فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 326709 من 466147

أبو إسحاق: معنى {فَظَلَّتْ} فتظل، لأن الجزاء يقع فيه لفظ الماضي في معنى المستقبل.

أبو علي: الفعل بعد الفاء منقطع عن عامل الجزم، وإذا انقطع عنه لم يجز أن يقع الماضي موضع المستقبل على حد ما كان يقع قبل أن يقطع، فالماضي لم يقع موقع المستقبل هنا من حيث ذَكَرَ الزجّاجُ، لكن كما يقع في غير هذا، انتهى.

و {أَعْنَاقُهُمْ} اسم ظلت، و {خَاضِعِينَ} خبرها، و {لَهَا} من صلة الخبر، والضمير للآية، وفي إتيان {خَاضِعِينَ} بالياء والنون أوجه:

أحدها: أن المراد بالأعناق هنا الكبراء والرؤساء شُبِّهُوا بالأعناق، كما قيل: هم الرؤوس والنواصي والصدور.

والثاني: أن الخضوع من صفة العقلاء، فلما وصفت بالخضوع الذي هو لهم أجريت مجراهم في الجمع، كقوله: {لِي سَاجِدِينَ} و {أَتَيْنَا طَائِعِينَ} .

والثالث: أن الأعناق: الجماعات، يقال: أتاني عنق من الناس، أي جماعة منهم.

والرابع: أن الأعناق أضيفت إلى العقلاء وأعطيت حكمهم.

والخامس: أن التقدير: أصحاب أعناقهم، فحذف المضاف، فالإخبار في الحقيقة عن المضاف المحذوف.

والسادس: أن الأصل والتقدير: فظلوا لها خاضعين، فأقحمت الأعناق لبيان موضع الخضوع، لأنها إذا ذلت فقد ذلوا هم، وترك الكلام على أصله، كقولهم: ذهبت أهل اليمامة، كأن الأهل غير مذكور.

والسابع: أن خاضعين وخاضعة هنا بمعنىً، ومعنى ذلك: أن القوم إذا

ذلت أعناقهم ذلوا، فالإخبار عن الرقاب إخبار عن أصحابها.

والثامن - وهو قول الفراء وغيره من أهل الكوفة: الإخبار عن الهاء والميم لا عن الأعناق، ورُدّ ذلك بأن قيل: لو كان الأمر كما زعموا لوجب أن تكون خاضعين هم، لأن اسم الفاعل إذا جرى على غير من هو له وجب إبراز الضمير فيه، نحو: هند زيد ضاربته هي، وكذا {خَاضِعِينَ} لو كان جاريًا على غير فاعل الفعل الذي هو (ظلت) لافتقر إلى إبراز الضمير للفاعل على ما ذكر وقدر آنفًا.

ويجوز في الكلام (خاضعة) ، ولا ينبغي أن يقرأ به، لأن القراءة سنة متبعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت