وذكر منذر بن سعيد أن الضمير لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويحسنه أن في قوله تعالى: {قَدْ كَانَتْ ءايَتِى تتلى عَلَيْكُمْ} [المؤمنون: 66] دلالة عليه عليه الصلاة والسلام ، والباء إما للتعدية على تضمين الاستكبار معنى التكذيب أو جعله مجازاً عنه وإما للسببية لأن استكبارهم ظهر ببعثته صلى الله عليه وسلم.
وجوز أن يعود على القرآن المفهوم من الآيات أو عليها باعتبار تأويلها به وأمر الباء كما سمعت آنفاً ، وجوز أن تكون متعلقة بقوله تعالى: {سامرا} أي تسمرون بذكر القرآن والطعن فيه ؛ وذلك أنهم كانوا يجتمعون حول البيت بالليل يسمرون وكانت عامة سمرهم ذكر القرآن وتسميته سحراً وشعراً ، والمعنى على ذلك وإن لم يعلق به {بِهِ} ويجوز على تقدير تعلقه بسامراً عود الضمير على النبي عليه الصلاة والسلام ، وكذا يجوز كون المعنى عليه وإن لم يعلق به ، وقيل: هي متعلقة بتهجرون وفيه من البعد ما فيه ، ونصب"سامراً"على الحال وهو اسم جمع كالحاج والحاضر والجامل والباقر ، وقيل: هو مصدر وقع حالاً على التأويل المشهور فهو يشمل القليل والكثير باعتبار أصله ؛ ولا يخفى أن مجيء المصدر على وزن فاعل نادر ومنه العافية والعاقبة.
والسمر في الأصل ظل القمر وسمي بذلك على ما في المطلع لسمرته ، وفي البحر هو ما يقع على السجر من صوء القمر ، وقال الراغب: هو سواد الليل ثم أطلق على الحديث بالليل.
وفسر بعضهم السامر بالليل المظلم ، وكونه هنا بهذا المعنى وجعله منصوباً بما بعده على نزع الخافض ليس بشيء.
وقرأ ابن مسعود.
وابن عباس.
وأبو حيوة.
وابن محيصن.
وعكرمة.
والزعفراني.
ومحبوب عن أبي عمرو"سمراً"بضم السين وسد الميم مفتوحة جمع سامر ، وابن عباس أيضاً.
وزيد بن علي.
وأبو رجاء.