فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308117 من 466147

والحديث بالليل سُمّي سمرًا باسم الليل، أو لأنهم كانوا يتحدثون بالليلة المقمرة في ظلّ القمر.

وذكر المفضل على العكس من هذا فقال: السمر الحديث بالليل، ثم كثر ذلك حتى سموا الظلمة سمرًا. ومنه قولهم: حلف فلان بالسمر والقمر.

واختلفوا في السمر هاهنا:

فالأكثرون على أن السامر هاهنا: اسم للجماعة الذين يسمرون. وهو معنى قول ابن عباس وأكثر المفسرين.

قال أبو إسحاق: السامر: الجماعة الذين يتحدثون ليلاً.

وقال المبرّد: السامر: اسم للجماعة، ويقال: هو في السَّامر. أي: السُّمّار، وأنشد لوضَّاح اليمن:

قالت: إذا جئت أبا جابر

فَأتِ إذا ما هجع السَّامر

وقال الأزهري: قد جاءت للعرب حروف على لفظ فاعل وهي جمع. فمنها الجامل وهي الإبل تكون فيها المذكور والإناث، والسَّامر: القوم يسمرون ليلاً، والحاضر: الحي النَّازل على الماء، والباقر: البقر.

وذهب قوم إلى أن السامر هاهنا واحد في معنى الجمع كما يراد بالواحد الجمع كقوله: {ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا} [الحج: 5] . وهو مذهب المفضل وأبي عبيدة، وأنشد:

في حاضر لجب بالليل سامره ... فيه الصَّواهلُ والرَّاياتُ والعكر

وقال مجاهد: بالقول في القرآن.

وقال الكلبي: يقولون الهُجْرَ من سب النبي - صلى الله عليه وسلم - .

وقال السدي: تهجرون محمدًا بالشتيمة.

وقال إبراهيم: تقولون فيه غير الحق. ونحو هذا قال عكرمة.

وقال الحسن: تهجرون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكتاب الله.

وقال مقاتل: تهجرون القرآن فلا تؤمنون به.

وذكر الفراء، والكسائي، والزجاج، القولين جميعًا.

قال الفراء: إذا كان الليل وسمرتم هجرتم القرآن والنبي - صلى الله عليه وسلم - ، فهذا من الهجر، أي تتركون ذلك وترفضونه. قال: ويجوز أن تجعله من الهذيان قال: هجر الرجل في منامه، إذا هذى. أي أنكم تقولون فيه ما ليس فيه ولا يضره فهو كالهذيان.

ونحو هذا ذكر الكسائي، والزجاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت