فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308116 من 466147

ومضى الكلام في النكوص عند قوله: {نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ} [الأنفال: 48]

67 -قوله: {مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ} أكثر المفسرين على أن الكناية في قوله: {بِهِ} تعود إلى الحرم، أو إلى البيت، أو إلى البلد مكة.

قال مجاهد: {مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ} بالبلد مكة.

وقال أبو صالح: بالبيت.

وهو قول ابن عباس في رواية سعيد بن جبير.

قال قتادة: مستكبرين بالحرم، يقولون: نحن أهل الحرم فلا نخاف.

ونحو هذا قال السدي، ومقاتل، وإبراهيم. واختاره الفراء، والزجاج، وابن قتيبة، وأبو علي.

قال الفراء: {بِهِ} بالبيت العتيق، يقولون: نحن أهله.

وقال الزجاج: {بِهِ} بالبيت الحرام.

وقال ابن قتيبة: {مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ} أي بالبيت العتيق، يفخرون ويقولون: نحن ولاته.

وقال أبو علي: مستكبرين بالبيت والحرم لأمنكم فيه، مع خوف سائر الناس في مواطنهم.

وعلى هذا فالكناية عن غير مذكور.

وقال ابن عباس - في رواية عطاء -: {مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ} يريد بالقرآن.

وذكر أبو إسحاق هذا الوجه فقال: ويجوز أن تكون الهاء للكتاب، فيكون المعنى: فكنتم على أعقابكم تنكصون مستكبرين بالكتاب، أي: يحدث لكم بتلاوته عليكم استكبارًا.

والمعنى على هذا القول: مستكبرين بسبب القرآن أو الكتاب.

قوله: {سَامِرًا} السَّمر: حديث القوم بالليل. يقال: سمر يسمر سمرًا، فهو سأمر. ومنه الحديث:"جدب عمر السمر بعد العشاء".

وذكر أبو إسحاق اشتقاق السَّمر فقال: إنما سموا سمارا من السمر وهو ظل القمر، وكذلك السمرة في الألوان مشتقة من هذا. هذا كلامه.

والسمر عنده ظل القمر.

وقال الفراء: السمر كل ليلة ليس فيها قمر، ومنه قول العرب: لا أفعل ذلك السمر والقمر، أي: ما طلع القمر وما لم يطلع.

وجعل ابن أحمر السمر ليلاً فقال.

من دونهم إن جئتهم سمرًا ... حَيُّ حلالٌ لملمٌ عكرُ

أراد إنْ جئتهم ليلاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت