فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30761 من 466147

{الكِتَابُ} : بمعنى المكتوب، وهو القرآن الذي نتلوه، الموعود به - صلى الله عليه وسلم - في قوله جل شأنه: {إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا} فأل فيه للعهد، أي ذلك الكتاب الذي وعدنا بإلقائه عليك، ويجوز أَن تكون للكمال، والمعنى: ذلك الكتاب: الكامل، في بلاغته وإِعجازه وتشريعه. أو ذلك الكتاب، أما غيره فلا.

{لَا رَيْبَ فِيهِ} : لا شك فيه، أَي أنه ليس من شأنه أن يشك فيه، لنصوع حقائقه.

وإلا فهناك من المنكرين المعارضين من شك وشكَّك، وارتاب وأراب، فلم يعتبر ريبهم فيه ريبا. لأنه نشأَ عن الرين والحجاب الذي ختم الله به على قلوبهم.

قد تنكر العين ضوء الشمس من رمدٍ ... وينكر الفم طعم الماء من سقم

{هُدًى لِّلْمُتقينَ} أي بيان وإرشاد لهم إلى ماينفعهما في دنياهم وأُخراهم، لما تضمنه القرآن من العقائد والَأحكام، والأخلاق التي لا غاية وراءَها.

والمتقي: من يتقي عذاب الله ويصون نفسه منه، بترك السيئات وعمل الصالحات.

وخص بهذا، لأنهم هم الذين ينتفعون بما في الكتاب من هداية إلى الصراط المستقيم، على حد قوله تعالى: {إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا} . وأيضًا قوله جل شأنه: {فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ}

ربما أنه مذكر للجميع وهاديهم ومنذرهم، فالتقييد بما ذكر، مراعاة لمحل الثمرة والفائدة أما غيرهم، فلم ينتفعون بالقرآن؛ لسُوء اختيارهم.

3 - {وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ} :

تَضَمَّنَتْ هذه الآية الصفة إلاُولى للمتَّقين الذين نزل القرآن هدى لهم.

واعلم ان التكاليف الشرعية: اما ترك، واما فعل. وما يطلب تركه يدخل تحت عنوان المتقين. والفعل: اما قلبى: ويدخل تحت قوله: {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ} . وإِما من عمل الجوارح.

وقد أَشار إلى البدني منها بقوله: {وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ} ، وتخصيصها بالذكر؛ لأنها رأس العبادة البدنية، ولأنهاتنهى عن الفحشاء والمنكر، لقوله تعالى: { ... إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ... } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت