فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294907 من 466147

ورد بأنه ليس بشيء لأن السؤال في {أأنت فَعَلْتَ هذا} [الأنبياء: 62] تقرير لا استفهام كما سمعت عن العلامة وصرح به الشيخ عبد القاهر والإمام السكاكي فاحتمال الثالث مندفع ، ولو سلم أن الاستفهام على ظاهره فقرينة الإسناد في الجواب إلى ما لا يصلح له بكلمة الإضراب كافية لأن معناه أن السؤال لا وجه له وأنه لا يصلح لهذا الفعل غيري ، نعم يرد أن توجيههم بذلك نحو التأمل في حال آلهتهم وإلزامهم الحجة كما ينبئ عنه قوله تعالى: {فَاسْئَلُوهُمْ إِن كَانُواْ يِنْطِقُونَ} أي إن كانوا ممن يمكن أن ينطقوا غير ظاهر على هذا ، وقيل إن {فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ} جواب قوله: {إِن كَانُواْ يِنْطِقُونَ} معنى وقوله: {فاسألوا} جملة معترضة مقترنة بالفاء كما في قوله:

فاعلم فعلم المرء ينفعه...

فيكون كون الكبير فاعلاً مشروطاً بكونهم ناطقين ومعلقاً به وهو محال فالمعلق به كذلك ، وإلى نحو ذلك أشار ابن قتيبة وهو خلاف الظاهر ، وقيل: إن الكلام تم عند قوله: {فَعَلَهُ} والضمير المستتر فيه يعود على {فَتًى} [الأنبياء: 60] أو إلى إبراهيم ، ولا يخفى أن كلاً من فتى وإبراهيم مذكور في كلام لم يصدر بمحضر من إبراهيم عليه السلام حتى يعود عليه الضمير وأن الإضراب ليس في محله حينئذٍ والمناسب في الجواب نعم ، ولا مقتضى للعدول عن الظاهر هنا كما قيل وعزى إلى الكسائي أنه جعل الوقف على {فَعَلَهُ} أيضاً إلا أنه قال: الفاعل محذوف أي فعله من فعله.

وتعقبه أبو البقاء بأنه بعيد لأن حذف الفاعل لا يسوغ أي عند الجمهور وإلا فالكسائي يقول بجواز حذفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت