فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294709 من 466147

وخلاصة ما استدلوا به أن"لَو"في شرط الماضي بمنزلة (إن) في شرط المستقبل، ولا يكون الكلام معهما إلا بالموجب، والبدل لا يسوغ إلا في الكلام المنفي، فلا يقال: لو أتاني أحد إلا زيد، وأن أعم العام الذي يصلح للتفريغ، والبدل يصح نفيه ولا يصح إيجابه، فيقال: ما أتاني أحد إلا زيد. وأما من جهة المعنى فإن البدل على نية إسقاط المبدل منه، وعليه يؤول المعنى إلى قولك:(لو

كان فيهما الله لفسدتا)، وهو معنى فاسد.

كذلك منع الجمهور نصب الاسم الجليل على الاستثناء لفساده من جهة المعني؛ إذ يؤول المعنى عليه إلى القول بأنه لو كان فيهما آلهة دون الله لفسدتا، أي لو كان الله سبحانه معهم لم يحصل فساد. وهذا المعنى ظاهر الفساد.

فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ:

الفاء: لترتيب ما بعدها على ما قبلها. سُبْحَانَ: مفعول مطلق منصوب، وعامله محذوف وجوبًا، وتقديره. سبِّحوه سبحانه اللائق به. وفيه تعجب من عبادة هذه المعبودات. اللهِ: الاسم الجليل مضاف إليه مجرور.

رَب الْعَرشِ: رب: نعت مجرور. الْعَرشِ: مضاف إليه مجرور. عَمَّا يَصِفُونَ: سبق تفصيل إعراب نظيره في الآية 18 من السورة. وخلاصته:

عَن: حرف جر. مَا يَصِفُونَ: في إعرابها ثلاثة أوجه: مصدرية، منسبكة مع الفعل بمصدر مؤول وتقديره: عن وصفم إيّاه بما لا يليق. أو موصولة، وما بعدها جملة الصلة والعائد مقدّر؛ وتقديره. عن الذي تصفونه به سبحانه. أو نكرة موصوفة، والجملة بعدها صفة لها، والعائد مقدّر. وتقديره: عن شيء تصفونه به.

وكلها في محل جر بالحرف. والجار والمجرور متعلق بالتسبيح.

وقال أبو السعود:"إيراد الجلالة في موضع الإضمار للإشعار بعلّة الحكم، فإن الألوهية مناط لجميع صفات كماله".

* وقوله:"لَو كَانَ فِيهِمَا آلِهَة ..."استئناف بإثبات ألوهيته سبحانه بالبرهان والدليل، فلا محل له من الإعراب.

لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (23)

لَا يُسْأَلُ:

لَا: نافية غير عاملة. يُسئَلُ: مضارع مرفوع. ونائب الفاعل مستتر تقديره (هو) ، عائد عليه سبحانه.

عَمَّا يَفعَلُ: عَن: جارة. مَا يفعَلُ: فيه أوجه ثلاثة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت