لَو: حرف شرط امتناعي غير جازم. كَانَ: فعل ماض ناسخ. فِيهِمَا: حرف جر، والهاء: في محل جر به، وهو عائد على السماء والأرض كناية عن العالم. والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر"كَانَ"مقدم. آلِهَةٌ: اسم"كَانَ"مؤخَّر مرفوع. وفي حاشية الجمل:"أن الجمع ليس قيدًا، وإنما عبَّر به مشاكلة لقوله: أم اتخذوا آلهة."
إِلَّا اللَّهُ:
في إعرابه وجهان:
1 -إِلَّا: اسم بمعنى (غير) عند الجمهور، وإليه ذهب سيبويه والكسائي.
وهو في محل رفع، و"إِلَّا اللَّهُ"صفة لـ"آلِهَةٌ"، ولما لم يظهر الرفع على"إِلَّا"انتقل الرفع إلى الاسم بعدها، والمعنى: لو كان فيهما غير الله لفسدتا.
وقال الفراء:"إِلَّا"في هذا الموضع بمنزلة سوى. كأنك قلت: سوى (أو غير) الله لفسد أهلها". وقال الهمداني: هو وجه حسن. غير أن ما عليه أصحابنا أمتن، لا، بل هو الوجه عند من تأمله".
وقد عدَّ الشهاب ذلك من باب التقارض فاستثني بـ (غير) حملًا على"إِلَّا"، ووصف بـ"لا"حملًا على (غير) . واشترط النحاة لوقوع"إِلَّا"صفة شروطًا أورد منها السمين ثلاثة: أن يكون ما قبلها نكرة أو قريبًا من النكرة، وأن يكون جمعًا صريحًا، أو في قوة الجمع، وعدم جواز حذف موصوفها خلافًا لـ (غير) .
2 -جوّز المبرِّد إعراب"إِلَّا"أداة استثناء و"الله"بدلًا من المرفوع"آلِهَة"، لأن"لَو"الامتناعية في معنى النفي، والتفريغ بعدها جائز، وأن البدل في غير الموجب أحسن من الوصف. ومال الشلوبين وابن الضائع إلى البدلية باعتبار"إِلَّا"على معنى (مكانَ) أو (بدل) ؛ فالمعنى عندهما أنه: لو كان فيهما آلهة مكانَ الله أو بَدَل الله لفسدتا. وعلَّق السمين عليه بقوله: معناه واضح، ولكنه قريب من تفسير المعنى لا من تفسير إعراب"."
وقد ذكر عدد من العلماء الأدلة على امتناع وجه البدلية في الآية من جهة الصناعة ومن جهة المعنى، ومنهم الزمخشري والعكبري وابن هشام في (المغني) .