فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294614 من 466147

الأدلّة الكلامية أو الفلسفية: قوله تعالى لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا. قال علماء الكلام: إذا تعددت الآلهة ، فإما أن تتفق ، وإما أن تختلف. فإن اتفقت ، فيكون ذلك على حساب حرية أحدهما أو كليهما ، وإن اختلفت فسوف تتناقض أفعالهما. وفي كلا الحالين فساد للكون ودمار. وهناك أدلة فلسفية علمية مركبة ، يطلق عليها علماء الكلام برهان الوجوب وبرهان الحدوث. وقد استخدمها علماء الكلام للبرهنة على وجود اللّه. ويغلب على الظن أنها مستقاة من فلسفة الإغريق وكثير من الفلاسفة القدامى والمعاصرين ، مسلمين وغير مسلمين لم يرق لهم التوصل إلى حقيقة الإله بواسطة البراهين العلمية فلجئوا إلى الفطرة من جهة ، وإلى التأمل في آثار الإله ، من تنظيم وإبداع ، سواء في أوصاف الطبيعية وأشكالها ، أم في جسم الإنسان ونفسه ، أم في أصناف الحيوان وما في خلقها من دقة وإبداع. وقد أطلقوا على هذه الوسيلة لمعرفة اللّه أسماء متعددة ، أهمها"قانون الإبداع والاختراع". ولعل الفكر والقلب يرتاحان لهذا المجال من التأمل ، لإدراك عظمة الخالق ، أكثر من تلك القوانين العلمية المركبة.

(لو) تأتي بعدة معان:

1 -لو: حرف عرض ، وهو الطلب بلين ورفق ، مثل: لو تنزل عندنا فتصيب خيرا.

2 -لو: حرف تمنّ (تمني) ، مثل: لو أنّ لنا كرّة فنكون من المؤمنين.

3 -لو: حرف امتناع لامتناع ، حرف شرط لما مضى ، فتفيد امتناع شي ء لامتناع غيره ، كما في الآية التي نحن بصددها ، (لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا)

فالمعنى: قد امتنع الفساد لامتناع وجود غير اللّه ، وتحتاج لو هنا لجواب ، ويجوز في جوابها أن يقترن باللّام.

4 -لو حرف مصدريّ ، ويسمى موصولا حرفيا لأنّه يوصل بما بعده فيجعله في تأويل مصدر ، مثل: أودّ لو تجتهد ، أي اجتهادك.

[سورة الأنبياء (21) : آية 23]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت