فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 292614 من 466147

وَقَرَأَهُ بَعْضُ قُرَّاءِ مَكَّةَ وَعَامَّةُ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ: {قَالَ رَبِّي} عَلَى وَجْهِ الْخَبَرِ، وَكَأَنَّ الَّذِينَ قَرَءُوهُ عَلَى وَجْهِ الْأَمْرِ أَرَادُوا مِنْ تَأْوِيلِهِ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِلْقَائِلِينَ {أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ} : رَبِّي يَعْلَمُ قَوْلَ كُلِّ قَائِلٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ , وَهُوَ السَّمِيعُ لِذَلِكَ كُلِّهِ , وَلِمَا يَقُولُونَ مِنَ الْكَذِبِ، الْعَلِيمُ بِصِدْقِي , وَحَقِيقَةِ مَا أَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ , وَبَاطِلٌ مَا تَقُولُونَ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا. وَكَأَنَّ الَّذِينَ قَرَءُوا ذَلِكَ {قَالَ} عَلَى وَجْهِ الْخَبَرِ أَرَادُوا: قَالَ مُحَمَّدٌ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ , خَبَرًا مِنَ اللَّهِ عَنْ جَوَابِ نَبِيِّهِ إِيَّاهُمْ، وَالْقَوْلُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَشْهُورَتَانِ فِي قَرَأَةِ الْأَمْصَارِ، قَدْ قَرَأَ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عُلَمَاءٌ مِنَ الْقُرَّاءِ، وَجَاءَتْ بِهِمَا مَصَاحِفُ الْمُسْلِمِينَ , مُتَّفِقَتَا الْمَعْنَى , وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ إِذَا أَمَرَ مُحَمَّدًا بِقِيلِ ذَلِكَ قَالَهُ، وَإِذَا قَالَهُ فَعَنْ أَمْرِ اللَّهِ قَالَهُ، فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ. الصَّوَابَ فِي قِرَاءَتِهِ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ (5) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: مَا صَدَّقُوا بِحِكْمَةِ هَذَا الْقُرْآنِ , وَلَا أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَلَا أَقَرُّوا بِأَنَّهُ وَحْي أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , بَلْ قَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ أَهَاوِيلُ رُؤْيَا رَآهَا فِي النَّوْمِ،

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ فِرْيَةٌ وَاخْتِلَاقٌ افْتَرَاهُ , وَاخْتَلَقَهُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ،

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ مُحَمَّدٌ شَاعِرٌ، وَهَذَا الَّذِي جَاءَكُمْ بِهِ شِعرٌ.

{فَلْيَأْتِنَا}

يَقُولُ: قَالُوا: فَلْيَجِئْنَا مُحَمَّدٌ إِنْ كَانَ صَادِقًا فِي قَوْلِهِ: إِنَّ اللَّهَ بَعَثَهُ رَسُولًا إِلَيْنَا , وَإِنَّ هَذَا الَّذِي يَتْلُوهُ عَلَيْنَا وَحْي مِنَ اللَّهِ أَوْحَاهُ إِلَيْنَا {بِآيَةٍ}

يَقُولُ: بِحُجَّةٍ , وَدِلَالَةٍ عَلَى حَقِيقَةِ مَا يَقُولُ وَيَدَّعِي، {كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت