فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 292615 من 466147

يَقُولُ: كَمَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ الْأَوَّلُونَ مِنْ قَبْلِهِ مِنْ إِحْيَاءِ الْمَوْتَى , وَإِبْراءِ الْأَكْمَهِ , وَالْأَبْرَصِ , وَكَنَاقَةِ صَالِحٍ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْمُعْجِزَاتِ الَّتِي لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا إِلَّا اللَّهُ , وَلَا يَأْتِي بِهَا إِلَّا الْأَنْبِيَاءُ وَالرُّسُلُ.

وَقَالَ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {بَلْ قَالُوا} وَلَا جَحْدَ فِي الْكَلَامِ ظَاهِرٌ فَيُحَقَّقُ بِـ"بَلْ، لِأَنَّ الْخَبَرَ عَنْ أَهْلِ الْجُحُودِ وَالتَّكْذِيبِ، فَاجْتُزِيءَ بِمَعْرِفَةِ السَّامِعِينَ بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ {بَلْ} مِنْ ذِكْرِ الْخَبَرِ عَنْهُمْ عَلَى مَا قَدْ بَيَّنَّا."

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ (6) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: مَا آمَنَ مِنْ قَبْلِ هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبِينَ مُحَمَّدًا مِنْ مُشْرِكِي قَوْمِهِ الَّذِينَ قَالُوا: فَلْيَأْتِنَا مُحَمَّدٌ بِآيَةٍ كَمَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ قَبْلَهُ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ عَذَّبْنَاهُمْ بِالْهَلَاكِ فِي الدُّنْيَا، إِذْ جَاءَهُمْ رَسُولُنَا إِلَيْهِمْ بِآيَةٍ مُعْجِزَةٍ.

{أَفْهُمْ يُؤْمِنُونَ}

يَقُولُ: أَفَهَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبُونَ مُحَمَّدًا السَّائِلُوهُ الْآيَةَ يُؤْمِنُونَ بِهِ إِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ وَلَمْ تُؤْمِنْ قَبْلَهُمْ أَسْلَافُهُمْ مِنَ الْأُمَمِ الْخَالِيَةِ الَّتِي أَهْلَكْنَاهَا بِرُسُلِهَا مَعَ مَجِيئِهَا؟

عَنْ قَتَادَةَ: {مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفْهَمْ يُؤْمِنُونَ} أَيِ الرُّسُلَ كَانُوا إِذَا جَاءُوا قَوْمَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَلَمْ يُؤْمِنُوا وَلَمْ يُنْظَرُوا.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (7) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ: وَمَا أَرْسَلْنَا يَا مُحَمَّدُ قَبْلَكَ رَسُولًا إِلَى أُمَّةٍ مِنَ الْأُمَمِ الَّتِي خَلَتْ قَبْلَ أُمَّتِكَ إِلَّا رِجَالًا مَثَلَهُمْ , نُوحِي إِلَيْهِمْ مَا نُرِيدُ أَنْ نُوحِيَهُ إِلَيْهِمْ مِنْ أَمْرِنَا وَنَهْيِنَا، لَا مَلَائِكَةً , فَمَاذَا أَنْكَرُوا مِنْ إِرْسَالِنَا لَكَ إِلَيْهِمْ , وَأَنْتَ رَجُلٌ كَسَائِرِ الرُّسُلِ الَّذِينَ قَبْلَكَ إِلَى أُمَمِهِمْ؟ وَقَوْلُهُ: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت