وجملة:"ينشرون ..."في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .
البلاغة
التصريح بالضمير:
في قوله تعالى"هُمْ يُنْشِرُونَ".
لا بد لقوله"هم"من فائدة ، وإلا فالكلام مستقل بدونها. والفائدة هي أنها تفيد معنى الخصوصية أولا ، كأنهم قالوا: ليس هنا من يقدر على الإنشاء غيرهم ، وثانيا لتسجيل إلزامهم ادعاء صفات الألوهية لآلهتهم ، وهذا الادعاء قد أبطله اللّه تعالى في الآية التالية لهذه الآية ، بدليل التمانع ، وهي"لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا".
[سورة الأنبياء (21) : آية 22]
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتا فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (22)
الإعراب:
(لو) حرف شرط غير جازم (كان) تامّ أو ناقص (فيهما) متعلّق بـ (كان) ، أو بخبر له (آلهة) فاعل - أو اسم كان - (إلّا) اسم بمعنى غير ، وهي ولفظ الجلالة صفة لآلهة ، وظهر أثر الإعراب في لفظ الجلالة"1".
(اللام) واقعة في جواب لو (الفاء) استئنافيّة (سبحان) مفعول مطلق لفعل محذوف منصوب (ربّ) نعت للفظ الجلالة مجرور (عمّا) متعلّق بالمصدر سبحان .. و (ما) حرف مصدريّ"2".
جملة:"كان فيهما آلهة ..."لا محلّ لها استئنافيّة.
(1) المراد من الآية نفي الآلهة المتعدّدة ، وإثبات الإله الواحد الفرد ، ولا يصحّ الاستثناء بالنصب لأنّ المعنى حينئذ:"لو كان فيهما آلهة ، ليس اللّه فيهم ، لفسدتا وذلك يقتضي أنّه لو كان فيهما آلهة فيهم اللّه لم تفسدا وهذا ظاهر الفساد ، وكذلك لا يصحّ أن يعرب لفظ الجلالة بدلا من آلهة لأنّه لم يصحّ الاستثناء فلا تصحّ البدليّة."
(2) أو اسم موصول ، والعائد محذوف.