فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294486 من 466147

(لو يعلم الذين كفروا حين) أي لو عرفوا ذلك الوقت، وقال أبو السعود: استئناف مسوق لبيان شدة هول ما يستعجلونه لجهلهم بشأنه، وإيثار صيغة المضارع في الشرط وإن كان المعنى على المضي لإفادة استمرار عدم العلم انتهى. وجواب (لو) محذوف لأنه أبلغ من الوعيد، فقدره الزمخشري لما كانوا بتلك الصفة من الكفر والاستهزاء والاستعجال، ولكن جهلهم هو الذي هوَّنه عندهم وقدره ابن عطية، ولو علموا الوقت الذي (لا يكفون) يدفعون.

(عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم) لما استعجلوا الوعيد، وقدره الحوفي لسارعوا، وقال الزجاج: التقدير لعلموا صدق الوعد أي البعث. وقيل لو علموه ما أقاموا على الكفر. وقال الكسائي: هو تنبيه على تحقيق وقوع الساعة أي لو علموه علم يقين لعلموا أن الساعة آتية، ويدل عليه قوله الآتي:

(بل تأتيهم بغتة) وتخصيص الوجوه والظهور بالذكر بمعنى القدام والخلف لكونهما أشهر الجوانب في استلزام الإحاطة بها للإحاطة بالكل بحيث لا يقدرون على دفعها من جانب من جوانبهم.

(ولا هم ينصرون) أي لا يمنعون منها في القيامة ولا ينصرهم أحد من العباد فيدفع ذلك عنهم (بل) إضراب انتقالي من بيان السبب إلى بيان كيفية وقوع الموعود فقال: (تأتيهم) أي لا يُكْفَوْنَهَا بل تأتيهم العدة أو النار أو الساعة (بغتة) أي فجأة (فتبهتهم) قال الجوهري: بهته بهتاً أخذه، بغتاً، وقال الفراء: أي تحيرهم. وقيل تفجؤهم وقيل تدهشهم.

(فلا يستطيعون ردها) أي صرفها عن وجوههم ولا عن ظهورهم، فالضمير راجع إلى النار، وقيل إلى الوعد بتأويله بالعدة، وقيل إلى الحين بتأويله بالساعة (ولا هم ينظرون) أي يمهلون ويؤخرون لتوبة واعتذار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت