(ونبلوكم) أي نختبركم (بالشر) أي بالشدة (والخير) أي الرخاء (فتنة) مصدر لنبلوكم من غير لفظه لأن الابتلاء فتنة فكأنه قال: نفتنكم فتنة أو مفعول له أي لننظر كيف شكركم وصبركم، والمراد أنه سبحانه يعاملهم معاملة من يبلوهم فالله لا يخفى عليه شيء.
(وإلينا ترجعون) لا إلى غيرنا لا استقلالاً ولا اشتراكاً فنجازيكم بأعمالكم حسبما يظهر منكم إن خيراً فخير وإن شراً فشر، وفيه إشارة إلى أن المقصود من هذه الحياة الدنيا الابتلاء والتعريض للثواب والعقاب.
وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ (36) خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ (37) وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (38) لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (39) بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (40) وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (41)