فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294482 من 466147

وقال الأكثرون: الأفلاك أجسام تدور النجوم عليها وهذا أقرب إلى ظاهر القرآن، واختلف الناس في حركات الكواكب والوجوه الممكنة. فيها ثلاثة فإنه إما أن يكون الفلك ساكناً، والكواكب تتحرك فيه، كحركة السمك في الماء الراكد، وإما أن يكون الفلك متحركاً والكواكب أيضاً إما مخالفة لجهة حركته أو موافقة لجهتها إما بحركة مساوية لحركة الفلك في السرعة والبطء أو مخالفة، وإما أن يكون الفلك متحركاً، والكواكب ساكنة.

والذي يدل عليه لفظ القرآن القسم الأول وهو أن تكون الأفلاك ساكنة والكواكب جارية فيها، كما تسبح السمكة في الماء الراكد انتهى، والحق أنه لا

سبيل إلى معرفة صفة السماوات، والأفلاك وما فيها إلا بإخبار الصادق المصدوق.

(وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد) أي دوام البقاء في الدنيا لكونه مخالفاً للحكمة التكوينية والتشريعية (أفإن مت) بأجلك المحتوم، وقرئ مت بكسر الميم وضمها وهما لغتان.

(فهم الخالدون) قال الفراء: جاء بالفاء لتدل على الشرط لأنه جواب قولهم إن محمداً سيموت قال: ويجوز حذف الفاء وإضمارها، والمعنى إن مت فهم يموتون أيضاً فلا شماتة في الموت وكان سبب نزول هذه الآية قول المشركين فيما حكاه الله عنهم (أم يقولون: شاعر نتربص به ريب المنون) .

أخرج البيهقي وغيره عن عائشة قالت: دخل أبو بكر على النبي (- صلى الله عليه وسلم -) وقد مات فقبله، وقال وانبياه واخليلاه واصفياه ثم تلا وما جعلنا. الآية.

(كل نفس) مخلوقة فلا يراد الباري تعالى: (ذائقة الموت) أي ذائقة مرارة مفارقة جسدها فلا يبقى أحد من ذوات الأنفس المخلوقة كائناً ما كان وهذا دليل على ما أنكر من خلودهم، قيل هذا العموم مخصوص بقوله تعالى: (تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك) فإن الله حي لا يموت ولا يجوز عليه الموت، والذوق هاهنا عبارة عن مقدمات الموت وآلامه العظيمة قبل حلوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت