وقال الزمخشري: المعنى على هذا لو أردنا أن نتخذ لهواً لكان ذلك في قدرتنا ، ولكن ذلك لا يليق بنا لأنه مناقض للحكمة ، وفي كلا القولين نظر {إِن كُنَّا فَاعِلِينَ} يحتمل أن تكون إن شرطية وجوابها فيما قبلها ، أو نافية ، والأوّل أظهر {بَلْ نَقْذِفُ بالحق عَلَى الباطل} {الحق} عام في القرآن والرسالة والشرع وكل ما هو حق ، {الباطل} عام في أضداد ذلك {فَيَدْمَغُهُ} أي يقمعه ويبطله ، وأصله من إصابة الدماغ {وَمَنْ عِنْدَهُ} يعني الملائكة {وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ} أي لا يَعْيَوْن ولا يملون {أَمِ اتخذوا آلِهَةً مِّنَ الأرض هُمْ يُنشِرُونَ} أم هنا للإضراب عما قبلها ، والاستفهام على وجه الإنكار لما بعدها {مِّنَ الأرض} يتعلق بينشرون ؛ والمعنى: أن الآلهة التي اتخذها المشركون لا يقدرون أن ينشروا الموتى من الأرض ، فليست بآلهة في الحقيقة ؛ لأن من صفة الإلهة القدرة على الإحياء والإماتة .