فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293428 من 466147

{قَصَمْنَا} أي أهلكنا ، وأصله من قصم الظهر أي كسره {مِن قَرْيَةٍ} يريد أهل القرية: قال ابن عباس: هي قرية باليمن يقال لها حضور ، بعث الله إليهم نبياً فقتلوه فسلط الله عليهم بختنصر ملك بابل فأهلكهم بالقتل ، وظاهر اللفظ أنه على العموم لأن كم للتكثير ، فلا يريد قرية معينة {يَرْكُضُونَ} عبارة عن فرارهم ، فيحتمل أن يكونوا ركبوا الدواب ، وركضوها لتسرع الجري أو شبهوا في سرعة جريهم على أرجلهم بمن يركض الدابة {لاَ تَرْكُضُواْ} أي قيل لهم لا تركضوا والقائل لذلك هم الملائكة . قالوه تهكماً بهم ، أو رجال بختنصر إن كانت القرية المعينة ، قالوا ذلك لهم خداعاً ليرجعوا فيقتلوهم {أُتْرِفْتُمْ} أي نعمتم {لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ} تهكم بهم وتوبيخ أي: ارجعوا إلى نعيمكم ومساكنكم لعلكم تسألون عما جرى عليكم ، ويحتمل أن يكون {تُسْأَلُونَ} بمعنى يطلب لكم الناس معروفكم وهذا أيضا تهكم .

{قَالُواْ ياويلنآ} الآية اعتراف وندم حين لم ينفعهم {حَصِيداً خَامِدِينَ} شبهوا في هلاكهم بالزرع المحصود ومعنى {خَامِدِينَ} : موتى وهو تشبيه بخمود النار {لاَعِبِينَ} حال منفية أي ما خلقنا السماوات والأرض لأجل اللعب بل للاعتبار بها ، والاستدلال على صنعها .

{لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً لاَّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّآ} اللهو في لغة اليمن: الولد ، وقيل المرأة ، و {مِن لَّدُنَّآ} : أي من الملائكة ، فالمعنى على هذا لو أردنا أن نتخذ ولداً لاتخذناه من الملائكة ، لا من بني آدم ، فهو ردّ على من قال: إن المسيح ابن الله وعزيز ابن الله ، والظاهر أن اللهو بمعنى اللعب لاتصاله بقوله لا عبين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت