فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293425 من 466147

{وَقَالُواْ اتخذ الرحمن وَلَداً} نزلت في خزاعة حيث قالوا الملائكة بنات الله {سبحانه} تنزيه له عن ذلك. {بَلْ عِبَادٌ} بل هم عباد من حيث إنهم مخلوقون وليسوا بالأولاد. {مُّكْرَمُونَ} وفيه تنبيه على مدحض القوم، وقرئ بالتشديد.

{لاَ يَسْبِقُونَهُ بالقول} لا يقولون شيئاً حتى يقوله كما هو ديدن العبيد المؤدبين، وأصله لا يسبق قولهم قوله فنسب السبق إليه وإليهم، وجعل القول محله وأداته تنبيهاً على استهجان السبق المعرض به للقائلين على الله ما لم يقله، وأنيبت اللام على الإِضافة اختصاراً وتجافياً عن تكرير الضمير، وقرئ {لاَ يَسُبقُونَهُ} بالضم من سابقته فسبقته أسبقه. {وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ} لا يعملون قط ما لم يأمرهم به.

{يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ} لا تخفى عليه خافية مما قدموا وأخروا، وهو كالعلة لما قبله والتمهيد لما بعده فإنهم لإحاطتهم بذلك يضبطون أنفسهم ويراقبون أحوالهم. {وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارتضى} أن يشفع له مهابة منه. {وَهُمْ مِّنْ خَشْيَتِهِ} عظمته ومهابته. {مُشْفِقُونَ} مرتعدون، وأصل الخشية خوف مع تعظيم ولذلك خص بها العلماء. والإِشفاق خوف مع اعتناء فإن عدي بمن فمعنى الخوف فيه أظهر وإن عدي بعلى فبالعكس. انتهى انتهى. {تفسير البيضاوي حـ 4 صـ 81 - 90}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت