فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293424 من 466147

{أَمِ اتخذوا مِن دُونِهِ ءَالِهَةً} كرره استعظاماً لكفرهم واستفظاعاً لأمرهم وتبكيتاً وإظهاراً لجهلهم ، أو ضماً لإِنكار ما يكون لهم سنداً من النقل إلى إنكار ما يكون لهم دليلاً من العقل على معنى أوجدوا آلهة ينشرون الموتى فاتخذوهم آلهة ، لما وجدوا فيهم من خواص الألوهية ، أو وجدوا في الكتب الإِلهية الأمر بإشراكهم فاتخذوهم متابعة للأمر ، ويعضد ذلك أنه رتب على الأول ما يدل على فساده عقلاً وعلى الثاني ما يدل على فساده نقلاً. {قُلْ هَاتُواْ برهانكم} على ذلك إما من العقل أو من النقل ، فإنه لا يصح القول بما لا دليل عليه كيف وقد تطابقت الحجج على بطلانه عقلاً ونقلاً. {هذا ذِكْرُ مَن مَّعِىَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِى} من الكتب السماوية فانظروا هل تجدون فيها إلا الأمر بالتوحيد والنهي عن الإِشراك ، والتوحيد لما لم يتوقف على صحته بعثة الرسل وإنزال الكتب صح الاستدلال فيه بالنقل و {مَن مَّعِىَ} أمته و {مَن قَبْلِى} الأمم المتقدمة وإضافة ال {ذِكْرُ} إليهم لأنه عظتهم ، وقرئ بالتنوين ولا إعمال وبه وب {مِنْ} الجارة على أن مع اسم هو ظرف كقبل وبعد وشبههما وبعدمها. {بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ الحق} ولا يميزون بينه وبين الباطل ، وقرئ {الحق} بالرفع على أنه خبر محذوف وسط للتأكيد بين السبب والمسبب. {فَهُمْ مُّعْرِضُونَ} عن التوحيد واتباع الرسول من أجل ذلك.

{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ يُوحَى إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إله إِلاَّ أَنَاْ فاعبدون} تعميم بعد تخصيص ، فإن {ذكر من قبلي} من حيث إنه خبر لاسم الإِشارة مخصوص بالموجود بين أظهرهم وهو الكتب الثلاثة ، وقرأ حفص وحمزة والكسائي {نُوحِى إِلَيْهِ} بالنون وكسر الحاء والباقون بالياء وفتح الحاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت