فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293421 من 466147

{وَمَا خَلَقْنَا السمآء والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا لاَعِبِينَ} وإنما خلقناها مشحونة بضروب البدائع تبصرة للنظار وتذكرة لذوي الاعتبار وتسبباً لما ينتظم به أمور العباد في المعاش والمعاد ، فينبغي أن يتسلقوا بها إلى تحصيل الكمال ولا يغتروا بزخارفها فإنها سريعة الزوال.

{لَوْ أَرَدْنَا أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً} ما يتلهى به ويلعب. {لاتخذناه مِن لَّدُنَّا} من جهة قدرتنا ، أو من عندنا مما يليق بحضرتنا من المجردات لا من الأجسام المرفوعة والأجرام المبسوطة كعادتكم في رفع السقوف وتزويقها وتسوية الفرش وتزيينها ، وقيل اللهو الولد بلغة اليمن وقيل الزوجة والمراد به الرد على النصارى {إِن كُنَّا فاعلين} ذلك ويدل على جواب الجواب المتقدم. وقيل {إِن} نافية والجملة كالنتيجة للشرطية.

{بَلْ نَقْذِفُ بالحق عَلَى الباطل} إِضراب عن اتخاذ اللهو وتنزيه لذاته عن اللعب أي بل من شأننا أن نغلب الحق الذي من جملته الجد على الباطل الذي من عداده اللهو. {فَيدمغه} فيمحقه ، وإنما استعار لذلك القذف وهو الرمي البعيد المستلزم لصلابة المرمى ، والدمغ الذي هو كسر الدماغ بحيث يشق غشاؤه المؤدي إلى زهوق الروح تصويره لابطاله ومبالغة فيه ، وقرئ {فَيَدْمَغُهُ} بالنصب كقوله:

سَأَتْرُكْ مَنْزِلي لَبَنِي تَمِيم ... وَأَلْحَق بِالحِجَازِ فَأَسْتَرِيحَا

ووجه مع بعده الحمل على المعنى والعطف على"الحق". {فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ} هالك والزهوق ذهاب الروح وذكره لترشيح المجاز. {وَلَكُمُ الويل مِمَّا تَصِفُونَ} مما تصفونه به مما لا يجوز عليه ، وهو في موضع الحال وما مصدرية أو موصولة أو موصوفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت