فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293420 من 466147

{وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ} وإرادة عن غضب عظيم لأن القصم كسر يبين تلاؤم الأجزاء بخلاف الفصم. {كَانَتْ ظالمة} صفة لأهلها وصفت بها لما أقيمت مقامه. {وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا} بعد إهلاك أهلها. {قَوْماً ءَاخَرِينَ} مكانهم.

{فَلَمَّا أَحَسُّواْ بَأْسَنَا} فلما أدركوا شدة عذابنا إدراك المشاهد المحسوس ، والضمير للأهل المحذوف. {إِذَا هُمْ مِّنْهَا يَرْكُضُونَ} يهربون مسرعين راكضين دوابهم ، أو مشبهين بهم من فرط إسراعهم.

{لاَ تَرْكُضُواْ} على إرادة القول أي قيل لهم استهزاء لا تركضوا إما بلسان الحال أو المقال ، والقائل ملك أو من ثم من المؤمنين. {وارجعوا إلى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ} من التنعم والتلذذ والإِتراف إبطار النعمة. {ومساكنكم} التي كانت لكم. {لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ} غدا عن أعمالكم أو تعذبون فإن السؤال من مقدمات العذاب ، أو تقصدون للسؤال والتشاور في المهام والنوازل.

{قَالُواْ يَا وَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظالمين} لما رأوا العذاب ولم يروا وجه النجاة لذلك لم ينفعهم. وقيل إن أهل حضور من قرى اليمن بعث إليهم نبي فقتلوه فسلط الله عليهم بختنصر فوضع السيف فيهم فنادى مناد من السماء يا لثارات الأنبياء فندموا وقالوا ذلك.

{فَمَا زَالَت تِلْكَ دَعْوَاهُمْ} فما زالوا يرددون ذلك ، وإنما سماه دعوى لأن المولول كأنه يدعو الويل ويقول: يا ويل تعال فهذا أوانك ، وكل من {تِلْكَ} و {دَعْوَاهُمْ} يحتمل الاسمية والخبرية. {حتى جعلناهم حَصِيداً} مثل الحصيد وهو النبت المحصود ولذلك لم يجمع. {خامدين} ميتين من خمدت النار وهو مع {حَصِيداً} منزلة المفعول الثاني كقولك: جعلته حلواً حامضاً إذ المعنى: وجعلناهم جامعين لمماثلة الحصيد والخمود أو صفة له أو حال من ضميره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت