فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293419 من 466147

{وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً يُوحَى إِلَيْهِمْ فاسألوا أَهْلَ الذكر إِن كُنْتُم لاَ تَعْلَمُونَ} جواب لقولهم {هَلْ هذا إِلاَّ بَشَرٌ مّثْلُكُمْ} فأمرهم أن يسألوا أهل الكتاب عن حال الرسل المتقدمة ليزول عنهم الشبهة والإِحالة عليهم إما للإلزام فإن المشركين كانوا يشاورونهم في أمر النبي عليه الصلاة والسلام ويثقون بقولهم ، أو لأن إخبار الجم الغفير يوجب العلم وإن كانوا كفاراً. وقرأ حفص {نُوحِى} بالنون.

{وَمَا جعلناهم جَسَداً لاَّ يَأْكُلُونَ الطعام وَمَا كَانُواْ خالدين} نفي لما اعتقدوا أنها من خواص الملك عن الرسل تحقيقاً لأنهم كانوا أبشاراً مثلهم. وقيل جواب لقولهم {مالِ هذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطعام وَيَمْشِى فِى الأسواق} {وَمَا كَانُواْ خالدين} تأكيد وتقرير له فإن التعيش بالطعام من توابع التحليل المؤدي إلى الفناء وتوحيد الجسد لا إرادة الجنس ، أو لأنه مصدر في الأصل أو على حذف المضاف أو تأويل الضمير بكل واحد وهو جسم ذو لون فلذلك لا يطلق على الماء والهواء ، ومنه الجساد للزعفران. وقيل جسم ذو تركيب لأن أصله لجمع الشيء واشتداده.

{ثُمَّ صدقناهم الوعد} أي في الوعد. {فأنجيناهم وَمَن نَّشَاءُ} يعني المؤمنين بهم ومن في إبقائه حكمة كمن سيؤمن هو أو أحد من ذريته ، ولذلك حميت العرب من عذاب الاستئصال. {وَأَهْلَكْنَا المسرفين} في الكفر والمعاصي.

{لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ} يا قريش {كتابا} يعني القرآن. {فِيهِ ذِكْرُكُمْ} صيتكم كقوله {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ} أو موعظتكم أو ما تطلبون به حسن الذكر من مكارم الأخلاق. {أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} فتؤمنون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت