فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293414 من 466147

{لَوْ كَانَ فِيهِمَا الِهَةٌ إِلاَّ الله} أي غير الله وصفت الهة ب"إلا"كما وصفت ب"غير"لو قيل الهة غير الله ، ولا يجوز رفعه على البدل لأن"لو"بمنزلة"إن"في أن الكلام معه موجب والبدل لا يسوغ إلا في الكلام غير الموجب كقوله تعالى {وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ أمرأتك} [هود: 81] ولا يجوز نصبه استثناء لأن الجمع إذا كان منكراً لا يجوز أن يستثنى منه عند المحققين لأنه لا عموم له بحيث يدخل فيه المستثنى لولا الاستثناء ، والمعنى لو كان يدبر أمر السماوات والأرض آلهة شتى غير الواحد الذي هو فاطرهما {لَفَسَدَتَا} لخربتا لوجود التمانع وقد قررناه في أصول الكلام.

ثم نزه ذاته فقال {فسبحان الله رَبّ العرش عَمَّا يَصِفُونَ} من الولد والشريك.

{لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ} لأنه المالك على الحقيقة ، ولو اعترض على السلطان بعض عبيده مع وجود التجانس وجواز الخطأ عليه وعدم الملك الحقيقي لاستقبح ذلك وعد سفهاً ، فمن هو مالك الملوك ورب الأرباب وفعله صواب كله أولى بأن لا يعترض عليه {وَهُمْ يُسْئَلُونَ} لأنهم مملوكون خطاؤون فما أخلقهم بأن يقال لهم لم فعلتم في كل شيء فعلوه.

وقيل: وهم يسئلون يرجع إلى المسيح والملائكة أي هم مسئولون فكيف يكونون آلهة والألوهية تنافي الجنسية والمسئولية {أَمِ اتخذوا مِن دُونِهِ ءالِهَةً} الإعادة لزيادة الإفادة فالأول للإنكار من حيث العقل ، والثاني من حيث النقل أي وصفتم الله تعالى بأن يكون له شريك فقيل لمحمد {قُلْ هَاتُواْ برهانكم} حجتكم على ذلك وذا عقلي وهو يأباه كما مر ، أو نقلي وهو الوحي وهو أيضاً يأباه فإنكم لا تجدون كتاباً من الكتب السماوية إلا وفيه توحيده وتنزيهه عن الأنداد {هذا ذِكْرُ مَن مَّعِىَ} يعني أمته {وَذِكْرُ مَن قَبْلِى} يعني أمم الأنبياء من قبلي وهو وارد في توحيد الله ونفي الشركاء عنه.

{معي} حفص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت