فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293273 من 466147

أي: غافلة ، لا يتدبرون حكمه ولا يتفكرون فيما أودعه كتابه.

ثم قال تعالى: {وَأَسَرُّواْ النجوى الذين ظَلَمُواْ} .

أي: أسر هؤلاء الناس الذين اقترب حسابهم ، النجوى بينهم ، أي: أظهروا المناجاة بينهم ، فقالوا: هل محمد إلا بشر مثلكم ، وهو يزعم أنه رسول من عند الله إليكم.

وقيل: {وَأَسَرُّواْ النجوى الذين ظَلَمُواْ} أي: قالوا ذلك سراً.

وقال أبو عبيدة:"هو من الأضداد".

وقوله: {قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ القول فِي السمآء والأرض} [الأنبياء: 4] .

الآية يدل على أنه بمعنى أخفوا.

ثم قال: {أَفَتَأْتُونَ السحر وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ} .

زعموا أن محمداً صلى الله عليه وسلم وشرف وكرم ساحر ، وأن ما جاء به سحر . أي تقبلون ما جاءكم به وهو سحر وأنتم تبصرون أنه بشر مثلكم.

وفي الضمير الذي أتى بلفظ الجمع في قوله تعالى: {وَأَسَرُّواْ النجوى الذين ظَلَمُواْ} مع

الكلام على موضع"الذين"من الإعراب ستة أقوال:

الأول: أن يكون {الذين ظَلَمُواْ} بدلاً من الواو في {وَأَسَرُّواْ} .

فيكون التقدير: {وَأَسَرُّواْ النجوى الذين ظَلَمُواْ} .

والثاني: أن يكون {الذين ظَلَمُواْ} رفعاً بابتداء مضمر ، والتقدير:"هم الذين ظلموا".

والثالث: أن يكون {الذين ظَلَمُواْ} رفعاً بفعلهم . والتقدير: يقول الذين ظلموا هل هذا.

والرابع: أن يكون {الذين ظَلَمُواْ} في موضع نصب بإضمار ، أعني.

والخامس: أن يكون على لغة من جمع الفعل مقدماً ، كما حكي: أكلوني البراغيث ، وهو قول الأخفش.

والسادس: أن يكون {الذين ظَلَمُواْ} بدلاً من الناس أو نعتاً . كأنه قال: اقترب للناس الذين ظلموا حسابهم.

والوقف على {وَأَسَرُّواْ النجوى} حسن على القول الثاني والثالث والرابع .

قوله تعالى: {قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ القول فِي السمآء والأرض} إلى قوله: {فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت