فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293249 من 466147

وفي حرف ابن مسعود وأبي: (وأسروا النجوى الذين كفروا منهم) ، وقال الكسائى: وفي بعض الحروف: (وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا) ، قال: وفي حرفنا: (وَأَسَرُّوا النَّجْوَى) .

ثم أخبر - عَزَّ وَجَلَّ - عنهم خبرًا مستأنفًا فقال: (الَّذِينَ ظَلَمُوا) ؛ كقول اللَّه تعالى: (ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا) ثم قال: (كَثِيرٌ مِنْهُمْ) ، وهذا على كلامين، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ(4)

يشبه أن يكون قوله: (يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ) القول الذي أسروا فيما بينهم: (هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ) ، وقوله: (أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ) ، وقوله: (أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ) ، وأمثال ما قالوا فيه ونسبوه إليه، أي: قل لهم: ربي يعلم ذلك القول منكم في السماء والأرض لينتهوا عن ذلك؛ لأن من يعلم في الشاهد أن أحدًا يطلع على جميع ما يختاره من القول والفعل، ترك ذلك وامتنع عن التفوه به والإقدام على ما يختاره.

أو أن يكون قال ذلك على الابتداء والاستئناف أنه لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء (وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) : السميع لقولهم، العليم بأفعالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت