43 - {يُصْحَبُونَ:} يحفظون من قولك: صحبك الله، أي: حفظك، وقال المازني:
هو من الإصحاب وهو المنع.
44 - {حَتّى طالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ:} أراد أحد أشياء ثلاثة: إمّا التنبيه على قساوة القلب باعتياد الكفر والإنكار، فإنّ طول العمر على عادة واحدة مما يؤكّد العادة، وإمّا التنبيه على بلوغهم نهاية الأجل، فإنّ الشيء إذا طال بلغ نهايته، وإذا بلغ نهايته انقضى.
46 - {نَفْحَةٌ:} فورة من الخير والشرّ، ونفح الريح: بردها، ونفح العرق إذا نعر، ونفحت أردان الجارية بالمسك، وفلان نفّاح بالخير.
47 - {الْقِسْطَ:} صفة الموازين.
{خَرْدَلٍ:} حبّ في حجم بزر قطونا في غاية الحراقة، يتغرغر به من في دماغه فضل
رطوبة، والمراد به القلّة على ما يتعارفه الناس.
48 - {وَضِياءً:} ونورا.
{لِلْمُتَّقِينَ:} أنبياء بني إسرائيل، ومن سلك منهاجهم. وكان دانيال الحكيم عليه السّلام منهم. عن عبد الله بن أبي الهذيل قال: ضرّى بختنصر أسدين، وألقاهما في جبّ، وجاء بدانيال، فألقاه عليهما، فلم يهيّجاه، فمكث ما شاء الله، ثمّ اشتهى ما يشتهي الآدميون من الطعام والشراب، فأوحى الله إلى أرميّا عليه السّلام أن اتخذ طعاما وشرابا لدانيال، فقال:
يا ربّ، أنا بالأرض المقدسة، ودانيال بأرض بابل من أرض العراق، فأوحى الله إليه أن اتخذ ما أمرنا، سنرسل إليك من يحملك، ويحمل ما أعددت، ففعل، فأرسل الله إليه من حمله، وحمل ما أخذ حتى وقف على رأس الجبّ، فقال دانيال: من هذا؟ قال: أرميّا، قال: ما جاء بك؟ (220 و) قال: أرسلني إليك ربّك عز وجل، قال: وقد ذكرني؟ قال: نعم، قال: الحمد لله الذي لا ينسى من ذكره، والحمد لله الذي لا يخيّب من رجاه، والحمد لله الذي من وثق به لم يكله إلى غيره، والحمد لله الذي يجزي بالإحسان إحسانا، والحمد لله الذي يجزي بالصبر نجاة، والحمد لله الذي يكشف ضرّنا بعد كربنا، والحمد لله الذي هو ثقتنا حين يسوء ظنّنا بأعمالنا، والحمد لله الذي هو رجاؤنا حين تنقطع الحيل عنّا.
51 - {إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ:} موسى وهارون. وقيل: أراد تقديم الرشد على النبوّة والرسالة.
52 - {التَّماثِيلُ:} جمع واحدها تمثيل وتمثال، فالأوّل مصدر، والثاني الصّنم، بمثالة التمساح.