أمرهم بالعبادة والتوحيد ودين الحق.
وقوله: (( فَاتَّقُونِ) خطاب للرسل فناسب الأمر بالتقوى،
ويؤيده: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ) و (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ) .
وأما"الواو"، و"الفاء"، فلأن ما قبل"الواو"لا يتعلق بما
بعدها، وما قبل"الفاء"متعلق بما بعدها لأن ذكر الرسل
يقتضي التبليغ ولم يسمعوا، فكأنه قيل: بلغهم الرسل دين
الحق فتقطعوا أمرهم، ولذلك قيل هنا: (كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ(93 ) ) وفى المؤمنين: (كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ)
أي من الخلاف بينهم فرحون.
281 -مسألة:
قوله تعالى: (وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ(100 ) ) وقال تعالى: (وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ)
وقال تعالى: (قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ(96)
إلى غير ذلك مما يدل على سماعهم؟.
جوابه:
لعل ذلك باعتبار حالين:
فحال السماع والمحاجة والمخاصمة قبل اليأس من الخلاص من النار.
وحال اليأس لا يسمعون، لما روى أنهم يجعلون في توابيت من نار ويسد عليهم أبوابها فحينئذ لا يسمعون. انتهى انتهى. {كشف المعاني صـ 253 - 259}