فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289123 من 466147

والأرض ، ويموت العالمون فتخلو الأرض والسماء ؛ قال: ثم يكشف سبحانه عن بيت في سقر فيخرج لهيب النار فيشتعل في البحور فتنشف ، ويدع الأرض جمرة سوداء ، والسماوات كأنها عكر الزيت والنحاس المذاب ، ثم يفتح تعالى خزانة من خزائن العرش فيها بحر الحياة ، فيمطر به الأرض ، وهو كمنيّ الرجال فتنبت الأجسام على هيئتها ، الصبى صبي ، والشيخ شيخ ، وما بينهما ، ثم تهب من تحت العرش نار لطيفة فتبرز الأرض ليس فيها جبل ولا عوج ولا أمت ، ثم يحيى الله إسرافيل فينفخ في الصور من صخرة القدس ، فتخرج الأرواح من ثقب في الصور بعددها كل روح إلى جسدها حتى الوحش والطير فإذا هم بالساهرة.

ولما أخبر سبحانه بنزول ما يكون منه العوج في الصوت قال: {يومئذ} أي إذ ينفخ في الصور فتنسف الجبال {يتبعون} أي أهل المحشر بغاية جهدهم {الداعي} أي بالنفخ منتصبين إليه على الاستقامة {لا عوج له} أي الداعي في شيء من قصدهم إليه ، لأنه ليس في الأرض ما يحوجهم إلى التعريج ولا يمنع الصوت من النفوذ على السواء ؛ وقال أبو حيان: أي لا عوج لدعائه ، بل يسمع جميعهم فلا يميل إلى ناس دون ناس.

ولما أخبر بخشوعهم في الحديث والانقياد للدعوة ، أخبر بخشوع غير ذلك من الأصوات التي جرت العادة بكونها عن الاجتماع فقال: {وخشعت الأصوات} أي ارتخت وخفيت وخفضت وتطامنت لخشوع أهلها {للرحمن} أي الذي عمت نعمه ، فيرجى كرمه ، ويخشى نقمه {فلا} أي فيتسبب عن رخاوتها أنك {تسمع إلا همساً} أخفى ما يكون من الأصوات ، وقيل: أخفى شيء من أصوات الأقدام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت