قال ابن الأنباري:". . . فإن مثل هذه الأجوبة يجوز فيها النصب والرفع".
1 -ومحل الجملة على الوجه الأول أنها صلة موصول حرفي لا محل لها من
الإعراب.
2 -ومحل الجملة على الوجه الثاني أنها في محل رفع خبر للمبتدأ المقدَّر.
{وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَامُوسَى (17) }
وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَامُوسَى:
الواو: استئنافيَّة. مَا: اسم استفهام في محل رفع مبتدأ، وهو استفهام تقرير.
وذكر الشهاب ما يجيز كونه خبرًا مقدَّمًا، وتِلْكَ: مبتدأ مؤخرًا.
تِلْكَ: فيه أقول. وبيانها كما يأتي:
1 -اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع خبر المبتدأ. واللام: للبعد،
والكاف حرف خطاب.
وبِيَمِينِكَ: جارّ ومجرور متعلِّق بمحذوف حال، والعامل في هذه الحال
معنى الإشارة.
2 -ذهب الزمخشري إلى أنّ"تِلْكَ"بمعنى"الذي"، ومثله عند الزجاج
والفراء.
وبِيَمِينِكَ: جارّ ومجرور متعلِّق بمحذوف هو جملة الصلة. أي: ما
التي استقرت بيمينك.
وهذا ليس مذهب البصريين في أسماء الإشارة فإنها لا تكون موصولة إلا
بشروط. وأجاز هذا الكوفيون، وذكر مكي أن"تِلْكَ"بمعنى"التي"رأي الزجاج.
وأن الفراء ذهب إلى أن"تِلْكَ"بمعنى"هذه"، وهذه وتلك عنده تحتاجان إلى صلة
كالتي.
يَامُوسَى: منادى مفرد علم مبني على الضم المقدَّر في محل نصب.
وذكروا أن تكرير النداء لزيادة التأنيس والتنبيه.
* والجملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
{قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى (18) }
قَالَ هِيَ عَصَايَ:
قَالَ: فعل ماض. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو"يعود على"مُوْسَى".
هِىَ: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ.
عَصَاىَ: خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمّة المقدّرة. وياء النفس ضمير في محل
جَرّ بالإضافة. .
وذكر العكبري أن خبر"هي"جملة"أَتَوَكَّأُ"، وأن"عَصَاىَ"مفعول
لفعل محذوف. ورَدّ هذا الوجه السمين، فلا ينبغي أن يُقال ذلك بجعل عصاي
مفعولًا لمقدَّر.
* وجملة"قَالَ. . ."استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
* وجملة"هِىَ عَصَاىَ"في محل نصب مقول القول.