فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287721 من 466147

الثاني: الرفع عطفًا على {يَوْمُ} والتقدير: {مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ} {و} موعدكم {أَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ} ؛ أي: حشرهم. اهـ"سمين"والحشر: إخراج الجماعة عن مقارهم، وإزعاجهم عنه إلى الحرب ونحوها, ولا يقال إلا في الجماعة، وقوله: {ضُحًى} ؛ أي: ضُحى ذلك اليوم، فصب على الظرف؛ أي: وأن يُجمع الناس في وقت الضحى من ذلك اليوم، ليكون أبعد من الريبة، والضحى: عبارة عن ارتفاع الشمس، وفي"بحر العلوم": الضحى: صدر النهار حين ترتفع الشمس وتلقي شعاعها، وقال الإِمام الراغب: الضحى: انبساط النهار وامتداده، سمي الوقت به، وقال الجوهري: ضحوة النهار بعد طلوع الشمس، ثم بعده الضحى، وهو: حين تشرق الشمس. اهـ. وخص الضحى لأنه أول النهار، فإذا امتد الأمر بينهما كان في النهار متسع.

والمراد بالناس: أهل مصر، والمعني: يحشرون إلى العيد وقت الضحى، وينظرون أمر موسى وفرعون، قال الفراء: المعنى: إذا رأيت الناس يحشرون من كل ناحية ضحى .. فذلك الموعد، قال: وجرى عادتهم بحشر الناس في ذلك اليوم.

قال في"هزام السقط": أول اليوم الفجر، ثم الصباح، ثم الغداة، ثم البكرة، ثم الضحى، ثم الضحوة، ثم الهجيرة، ثم الظهيرة، ثم الرواح، ثم المساء، ثم العصر، ثم الأصيل، ثم العشاء الأولى، ثم العشاء الأخيرة عن مغيب الشفق. اهـ.

وقرأ ابن مسعود، والجحدري، وأبو عمران الجوني، وأبو نهيك، وعمرو بن فايد {وأن تحشر الناس} بتاء الخطاب؛ أي: وأن تحشر أنت يا فرعون، وروي عنهم: {وأن يحشر الناس} بالبناء للفاعل، والناس نصب في كلتا القراءتين، قال صاحب"اللوامح"وأن يحشر الحاشر الناس ضحًى، فحذف الفاعل للعلم به. انتهى. وحذف الفاعل في مثل هذا لا يجوز عند البصريين، وقال غيره: ويجوز أن يكون فيه ضمير فرعون، ذكره بلفظ الغيبة، وروي عن الجحدري أنه قرأ: {وأن نحشر} بالنون وقرأ الباقون بالتحتية، على البناء للمفعول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت