فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 281067 من 466147

هذا: ومما قيل في معنى {وَقَرِّي عَيْنًا} اجعلى عينك تسكن للراحة والنوم، قال أبو عمرو: أقر الله عينها أي أنامها وأذهب سهرها، وقال الشيبانى {وَقَرِّي عَيْنًا} أي نامي، وكل ذلك متقارب المعاني، وقدم الأمر بالأكل في الآية، ليجاور ما يشاكله وهو الرطب. والأمر يحتمل الوجوب والندب. وذلك حسب حالها التي هي عليها، وقيل هو للإباحة.

{فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا} : كائِنا من كان يريد أن يستنطقك ويتحدث معك، فيسألك عن وليدك {فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا} : أي قولى هذه الجملة وعبرى عن معناها بلغتك تعبيرًا لفظيًا، وبه قال الجمهور، وقال جماعة: القول هنا بالإِشارة لا بالكلام، وكان صومهم إمساكًا عن الطعام والكلام كما تأمرهم به شريعتهم. قال

ابن زيد والسدي: كانت سنّة الصيام عندهم الإمساك عن الأكل والكلام مطلقًا، وقيل الصوم هنا بمعنى الصمت، ولذا قالت عقبه: {فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا} فكان صيامهم الصمت، وقد نذرته، وليس هذا في شرعنا وإن كان قربة في شرع من قبلنا، فإن نذره أَحد لا يلزمه الوفاء به لما فيه من المشقة، وقد دخل أبو بكر رضي الله عنه على امرأة نذرت أَلا تتكلم، فقال لها: إن الإِسلام هدم هذا فتكلمى، وكذلك فعل ابن مسعود. وقد تمسكت مريم بصمتها الذي نذرته حيث حكى الله عنها قولها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت