فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280998 من 466147

والثاني من عيسى والكثير منه لا يبلغ معشار سلام الله. عن بعضهم أن عيسى عليه السلام قال ليحيى: أنت خير مني سلم الله عليك وسلمت على نفسي. وأجاب الحسن بأن تسليمه على نفسه هو تسليم الله عليه. وقال جار الله: في هذا التعريف تعريض باللعنة على متهمي مريم وأعدائها من اليهود لأنه إذا زعم أن جنس السلام خاصته فقد عرض بأن ضده عليهم نظيره في قصة موسى {والسلام على من اتبع الهدى} [طه: 47] يعني أن العذاب على من كذب وتولى. يروى أنه كلمهم بهذه الكلمات ثم لم يتكلم حتى بلغ مبلغاً يتكلم فيه الصبيان. وعن اليهود والنصارى أنهم أنكروا تكلم عيسى في المهد قائلين إن هذه الواقعة مما يتوفر الدواعي على نقلها ، فلو وجدت لاشتهرت وتواترت مع شدة غلو النصارى فيه وفي مناقبه. وأيضاً إن اليهود مع شدة عداوتهم له لو سمعوا كلامه في المهد بالغوا في قتله ودفعه في طفوليته. وأجاب المسلمون من حيث العقل بأنه لولا كلامه الذي دلهم على براءتها من الذي قذفوها به لأقاموا عليها الحد ولم يتركوها ، ولعل حاضري يشتغلوا وقتئذ بدفعه والله أعلم. {ذلك} الموصوف بالصفات المذكورة من قوله: {إني عبد الله} إلى آخره هو {عيسى ابن مريم} وفي كونه ابن لهذه المرأة نفى كونه ابناً على ما زعمت الضالة وأكد هذا المعنى بقوله: {قول الحق} فإن كان الحق هو اسم الله فهو كقوله:"كلمة الله"وانتصابه على المدح ، وإن كان بمعنى الثابت والصدق فانتصابه على أنه مصدر مؤكد لمضمون الجملة المتقدمة كقولك"هو عبد الله الحق"و {قول الحق} من إضافة الموصوف إلى الصفة مثل

{حق اليقين} [الواقعة: 95] قد مر آنفاً. وارتفاعه على أنه خبر بعد خبر ، أو بدل ، أو خبر مبتدأ محذوف. ومعنى {تمترون} تشكون من المرية الشك ، أو المراد يتمارون من المراء اللجاج وذلك أن اليهود قالوا: ساحر كذاب ، وقالت النصارى ابن الله وثالث ثلاثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت