فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280980 من 466147

{فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا} فشدة عذاب للذين كفروا بالله بقولهم في المسيح بأنه ابن الله وأنه إله {مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ} أي: من حضور ذلك اليوم، والمشهد مصدر يراد به[الشهود، والمعنى: ويل لهم إذا جاءت القيامة.

ويجوز أن يكون الحضور لهم وأضيف إلى الظرف لوقوعه فيه، كما تقول: ويل لفلان]من قتال يوم كذا، والمعنى: ويل لهم حضورهم ذلك وشهودهم إياه للجزاء والحساب.

38 -قوله تعالى: {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ} قال قتادة: (ذلك والله يوم القيامة سمعوا حين لم ينفعهم السمع وأبصروا حين لم ينفعهم البصر) .

وقال ابن عباس، والسدي وجميع المفسرين: (ما أسمعهم وأبصرهم يوم القيامة) . وقال الكلبي: (يقول: ما أبصرهم بالهدى يوم القيامة، وأطوعهم أن عيسى ليس الله، ولا ابن الله، ولا ثالث ثلاثة) .

فجعل السمع هاهنا بمعنى الطاعة وهو حسن. وقال الحسن: (لئن كانوا في الدنيا صما عميا عن الحق فما أبصرهم به وأسمعهم يوم القيامة) . {لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} . يعني أن الكافرين والمشركين ضلوا في الدنيا، وعموا عن الحق وآثروا الهوى على الهدى.

وقوله تعالى: {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ} لفظ التعجب كما قالوا في تفسيره:

ما أسمعهم وأبصرهم، وللتعجب لفظان أحدهما: ما أكرم زيدا، وذكرنا الكلام فيه عند قوله: {فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ} [البقرة: 175] ، والثاني: أكرم يزيد وأسمع بهم وأبصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت