"الروضةِ"له: حدثنا أحمدُ بنُ خالدِ - هو: الخلالُ - ، حدثنا عثمان بنُ عمرَ ، حدثنا إسرائيلُ ، عن أبي إسحاقَ عن عمرِو بنِ ميمون ، عن عبدِ اللَّهِ قالَ: لو أن أهلَ جهنمَ وعدُوا يومًا من أبدِ أو عددِ أيام الدنيا لفرِحُوا بذلكَ اليومِ ، لأنَّ كلَّ ما هُو آتِ قريب.
وقد رُويَ أولُ الحديثِ من طريقِ أبي إسحاقَ موقوفا أيضًا ، لكنْ بمخالفةٍ
في الإسنادِ ، فروى عمرُو بنُ طلحةَ القتادُ عن إسرائيلَ عن أبي إسحاقَ عن
أبي الأحوصِ عن عبدِ اللهِ (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا) قال: الصراطُ على
جهنَم مثلُ حدِّ السيفِ ، فتمرُّ الطائفةُ الأولى كالبرقِ ، والثانية كالريح.
والثالثةُ كأجودِ الخيلِ ، والرابعةُ كأجودِ الإبلِ والبهائِم ، ثم يمرُّونَ والملائكةُ
يقولونَ: رب سلِّم سلِّم.
خرَّجه الحاكمُ وقالَ: صحيحٌ على شرط الشيخينِ.
وكذا خرَّجه آدمُ بنُ أبي إياس في"تفسيره"عن إسرائيلَ.
وخرَّج مسلمٌ في"صحيحهِ"من حديثِ روح بنِ عبادةَ ، أنبأنا ابنُ
جريجٌ ، أخبرني أبو الزبير أنه سمعَ جابرَ بنِ عبدِ اللَّهِ يُسألُ عن الورودِ.
فقالَ: نحنُ يومَ القيامةِ على كذا وكذا ، انظرْ أي ذلك فوقَ الناسِ ، قالَ:
فتُدْعى الأممُ بأوثانِها وما كانتْ تعبدُ: الأولُ فالأولُ ، ثم يأتينا ربُّنا بعد ذلك ، فيقولُ: من تنتظرونَ ؟
فنقولُ: ننتظرُ ربنا ، فيقولُ: أنا ربُّكم ، فيقولونَ: حتى
ننظرَ إليكَ ، فيتجلَّى لهُم ويضحكُ ، فينطلقُ بهم فيتبعونَه ، ويُعطى كلُّ إنسانٍ
منهم مؤمن أو منافق نورَهُ ، ثم يتبعونَهُ وعلى جسرِ جهنَّم كلاليب وحسك
تأخذُ من شاء اللَّهُ ، ثم يطفأ نورُ المنافقينَ ثم ينجُو المؤمنون ، فينجُو أول زمرة
وجوهُهم كالقمرِ"."
وذكر بقية الحديثِ ، كذا أخرَّجَه مسلم عن عبدِ اللَّهِ بنِ سعيدٍ - وهو الأشجُّ - وإسحاقَ بنِ منصورٍ ، وكلاهما عن روحٍ به.