وخرَّجه الحاكمُ وقال: صحيحٌ ، ورواه شعبةُ عن السديِّ عن مرَّةَ عن عبدِ اللَّهِ موقوفًا ولم يرفعْهُ شعبةُ ، مع أنه قرأ بأنَّ السديَّ حدثه به مرفوعًا ، قال
الدارقطنيُّ: يحتملُ أن يكونَ مرفوعًا.
قلتُ: ورواه أسباطٌ عن السديِّ عن مرَّةَ الهمدانيِّ عن عبدِ اللَهِ موقوفًا
أيضًا ، فقالَ:"يردُ الناسُ الصراطَ جميعًا ، وورودُهُم: قيامُهُم حولَ النارِ ، ثم"
يصدرونَ عن الصراطِ بأعمالهم ، فمنهُم من يمرُّ كالبرقِ"فذكرَ الحديثَ بطولِهِ."
وفي آخر:"حتى إن آخرَهُم مرًّا: رجلٌ نورُهُ على إبهامي قدميه ، يتكفأ به الصراطُ دحضٌ مزلةٌ ، عليه حسكٌ كحسكِ القتادِ ، حافتاه ملائكةٌ معهم كلاليبُ من نارٍ يختطفونَ بها الناسَ"وذكر بقية الحديثِ.
خرَّجه ابنُ أبي حاتمٍ.
ورواه الحكمُ بنُ ظهيرِ عن السدي عن مرة عن عبدِ اللهِ فرفعَ آخر
الحديثِ ، ولفظُ حديثِهِ: قالَ عبدُ اللَهِ: الورودُ ليسَ بالدخولِ فيها ولكنه
حضورُها والوقوفُ عليها ، مثلُ الدابةِ تردُ الماءَ ولا تدخلُهُ ، ثم قالَ عبدُ اللَّهِ: قال رسولُ اللَهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"يضعُ اللَهُ الصراطَ على جهنَّمَ فيجوزُ العبادُ عليه"
وذكرَ الحديثَ بطولهِ ، وفي آخرِهِ:"ولو قيلَ لأهلِ النار: إنَّكم ماكثونَ في النارِ عددَ كلِّ حصاةِ في الدنيا سنةً لرجُوا ، وقالُوا: إنَّا لابدَّ مخرجونَ ، ولو قيلَ لأهلِ الجنةِ: إنَّكم ماكثونَ في الجنةِ عددَ كُلِّ حصاةِ في الدنيا سنةَ حزنُوا ، وقالُوا: إنَّا لابدَّ مخرجونَ ، ولكن اللهَ جعلَ لهما الأبدَ ولم يجعلْ لهما الأمدَ"، و"الحكمُ بنُ ظهيرِ"ضعيفٌ.
ولعل هذا الكلام فَي آخرِ الحديث موقوف على ابن مسعودِ ، فإنه رُوي عنه
موقوفًا من وجهِ آخرَ بإسنادِ جيدِ ، قال أبو الحسنِ بنُ البراءِ العبدي في كتابِ