فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278978 من 466147

وقال الإمامُ أحمدُ: حدثنا هاشمُ بنُ القاسم ، حدثنا المباركُ بنُ فضالةَ ، عن

الحسنِ في قولِهِ عزَ وجل: (وَإِن مِّنكُم إِلَّا وَارِدُهَا)

قال: قالَ رجل لأخِيه: فقدْ جاءكَ عن اللَّه أنَّك واردٌ جهنم ؟

قال: نعم ، قالَ: فأيقنتَ بالورودِ ؟

قال: نعم ، قال: فأيقنتَ وصدَّقتَ بذلكَ ؟

قال: نعم ، وكيفَ لا أصدِّقُ وقد قال اللَّهُ عزَّ وجلَّ: (وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كانَ عَلَى رَبِّكَ حَتما مَّقْضِيًّا)

قال: فأيقنتَ أنك صادرٌ عنها ؟

قالَ: واللَّهِ ما أدري أأصدُر عنها أم لا ؟

قالَ: ففيم التثاقُل ؛ ، وفيم الضحكُ ؟ ، وفيمَ اللعبُ ؟

قال أحمدُ: وحدثنا خلفُ بنُ الوليدِ ، حدثنا المباركُ ، قال: سمعتُ الحسنَ

يقولُ: لا - واللَّهِ - إنْ أصبحَ فيها مؤمن إلا حزينًا ، وكيف لا يحزن المؤمنُ ،

وقد جاءَهُ عن اللَّهِ أنه واردٌ جهنمَ ولم يأتِهِ أنه صادرٌ عنها.

قال أحمدُ: وأنبأنا حسينُ بنُ محمدٍ ، حدثنا ابنُ عياشٍ ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ

دينارٍ أنَّ لقمانَ ، قال لابنِهِ: يا بنيَّ كيف يأمنُ النارَ من هُو واردُها ؟

وقد اختلفَ الصحابةُ ومن بعدهم في تفسيرِ الورودِ ، فقالت طائفةٌ:

الورودُ هو المرورُ على الصراطِ ، وهذا قولُ ابنِ مسعود ، وجابر ، والحسنِ.

وقتادةَ ، وعبدِ الرحمنِ بنِ زيدِ بنِ أسلمَ ، والكلبيِّ ، وغيرِهم.

وروى إسرائيلُ عن السديِّ: قالَ: سألتُ مرةَ الهمداني عن قزلِ اللَّهِ عزَّ

وجلَّ: (وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا) ، فحدَّثني عن ابنِ مسعودٍ أنه حدثهم.

قال: قالَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:

"يرِدُ الناسُ النارَ ثم يصدرونَ عنها بأعمالهم ، فأولُهم"

كلمحِ البرق ، ثم كالريح ، ثم كحضرِ الفرسِ ، ثم كالراكبِ في رحلِهِ ثم كَسَيرِ الرجلِ ثم كمشيه""

خرَّجه الترمذيُّ ، وقال: حديثٌ حسنٌ ، وخرَّج الإمامُ أحمدُ أوَّلَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت