فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278977 من 466147

وجاءتِ المرأةُ فبكتْ ، وجاءتِ الخادمُ فبكتْ ، ثم جاءَ أهلُ البيتِ فجعلُوا

يبكونَ كلُّهم ، فلما انقطعتْ عبرتُهُ قالَ: يا أهلاه ما يبكيكُم ؟

قالُوا: لا ندري ، ولكنَّا رأيناكَ تبكي فبكينَا.

قالَ: آية نزلتْ على رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - .

ينبئُني فيها ربِّي أني وارد النارَ ولم ينبئني أني صادِر عنها.

وقال موسى بنُ عقبةَ في"مغازيه": زعمُوا أنَّ ابنَ رواحةَ بكى حينَ أرادَ

الخروجَ إلى موتِهِ ، فبكَى أهلُه حينَ رأوه يبكي ، فقالَ: واللَّهِ ما بكيتُ جزعًا

من الموتِ ولا صبابةً لكُم ، ولكنّي بكيتُ جزعًا من قولِ اللَّه عزَّ وجلَّ: (وِإن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا) فأيقنتُ أني واردُها ، فلا أدري أنجُو منها أم لا ؟

وقال حفصُ بنُ حميدٍ عن شمرِ بنِ عطيةَ: كان عمرُ بنُ الخطابِ - رضي الله عنه - إذا قرأ هذه الآيةَ يبْكِي ، ويقولُ: ربِّ أنا ممن تُنجي أم من تذرُ فيها جثيًّا.

ورَوى أبو إسحاقَ عن أبي ميسرةَ: أنه كان إذا أوى إلى فراشِهِ ، قالَ: يا

ليتَ أمي لم تلدْني ، فقالتْ له أمرأتُهُ: يا أبا ميسرةَ إنَّ اللَّهَ قد أحسنَ إليكَ

هداكَ للإسلامِ ، قالَ: أجل ، إنَّ اللَّهَ يبيِّنُ لنا أنَّا واردُو النار ولم يبيِّنْ أنَا

صادرونَ منها.

وروينا من طريقِ سفيانَ بنِ حسينٍ عن الحسنِ ، قال: كان أصحابُ

رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إذا التقوْا يقولُ الرجلُ منهم لصاحبِهِ: هل أتاكَ أنَّكَ واردٌ النارَ ؟

فيقولُ: نعم ، فيقولُ: هل أتاكَ أنَّك خارجٌ منها ؟

فيقولُ: لا ، فيقولُ: ففيم الضحكُ إذًا ؟!

وقالَ ابنُ عيينةَ عن رجلٍ عن الحسنِ ، قالَ رجلٌ لأخِيه: يا أخي هل أتاكَ

أنَّكَ واردٌ النارَ ؟

قال: نعم ، قال: هل أتاكَ أنَّك خارج منها ؟

قالَ: لا ، قالَ: ففيم الضحكُ إذًا ؟

قالَ: فما رُئي ضاحكًا حتى ماتَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت