فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280966 من 466147

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ) .

أي: في حسرة بينة، أو في هلاك بين، وقد ذكرنا ذلك في غير موضع.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ(39)

قال عامة أهل التأويل: الحسرة: هي أن يصور الموت بصورة كبش أملح، فيذبح بين الجنة والنار، فينظر إليه أهل النار وأهل الجنة، فيندم أهل النار ويكون لهم الحسرة؛ لما كانوا يطمعون الموت يتأملون منه، فذلك الحسرة التي ذكر، ولكن هذا لا يعلم إلا بخبر عن رسول اللَّه، فإن ثبت شيء عنه فهو ذاك، وإلا فالحسرة لهم هي أعمالهم التي عملوا في الدنيا، وهو ما قال: (كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ) ، وقوله: (يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ) ، وقوله: (يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا) ، ونحوه كل عمل عملوا في الدنيا يكون لهم ذلك حسرة في الآخرة وندامة.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ) ، أي: أدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار.

(وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ) ، أي: هم كانوا في غفلة من هذا (وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ) .

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ(40)

هذا - واللَّه أعلم - كناية عن فناء الخلق جميعًا وبقاء الخالق، فذلك معنى الوراثة، واللَّه أعلم.

وعلى ذلك سمي الوارث في الشاهد: وارثًا؛ لأنه باقٍ بعد فناء مورثه، واللَّه أعلم. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 7/ 233 - 237} ...

(1) [وجه النهر والتعجب] لعل الصواب القهر والتعجب. واللَّه أعلم. (مصحح النسخة الإلكترونية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت