وأما آية سورة المؤمن فقد ورد قبلها قوله تعالى خطاباً للمؤمنين: (فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ) (غافر: 14) ، ثم تابع الكلام معه إلى الآية من قوله: (وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ) (غافر: 18) ، فخوفوا بإسراع أمر الساعة وتعجيل وقوعها كما قال سبحانه (اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ) (الأنبياء: 1) ، أزف الشيء أسرع ومنه قوله تعالى: (أَزِفَتِ الْآزِفَةُ * لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ) (النجم: 57 - 58) ، وتأمل ما اتصل بقوله: (وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ) (غافر: 18) ، وقوله: (إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ) (غافر: 18) ، فقد تناسب هذا ووضح، أما ما ورد في الآيتين فهو على أتم مناسبة، وإن عكس (الوارد) على ما يبنا لا يلائم، والله أعلم. انتهى انتهى. {ملاك التأويل صـ 327 - 328}