فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280845 من 466147

الرابع: قال القاشانيّ: وإنما تمثل لها بشراً سويّ الخلق حسن الصورة ، لتتأثر نفسها به وتستأنس . فتتحرك على مقتضى الجبلة . ويسري الأثر من الخيال في الطبيعة . فتتحرك شهوتها فتنزل كما يقع في المنام من الاحتلام وتنقذف نطفتها في الرحم فيتخلق منه الولد . وقد مرّ أن الوحي قريب من المنامات الصادقة ، لهذء [؟ ؟] القوة البدنية وتعطلها عن أفعالها عنده كما في النوم . فكل ما يرى في الخيال من الأحوال الواردة على النفس الناطقة المسماة في اصطلاحنا قلباً والاتصالات التي لها بالأرواح القدسية ، يسري في النفس الحيوانية والطبيعية وينفعل منه البدن . وإنما أمكن تولد الولد من نطفة واحدة . لأنه ثبت في العلوم الطبيعية أن منيّ الذكر في تكوّن الولد ، بمنزلة الأنفحة [في المطبوع: الإنفحة] في الجبن . ومني الأنثى بمنزلة اللبن ، أي: العقد من منيّ الذكر والانعقاد من منيّ الأنثى . لا على معنى أن منيّ الذكر ينفرد بالقوة العاقدة ومنيّ الأنثى بالقوة المنعقدة, بل على معنى أن القوة العاقدة في منيّ الذكر أقوى . والمنعقدة في منيّ الأنثى أقوى . وإلا لم يمكن أن يتحدا شيئاً واحداً . ولم ينعقد منيّ الذكر حتى يصير جزءاً من الولد . فعلى هذا إذا كان مزاج الأنثى قوياً ذكورياً ، كما تكون أمزجة النساء الشريفة النفس القويّة القوى ، وكان مزاج كبدها حارّاً ، كان المنيُّ المنفصل عن كليتها اليمنى أحرّ كثيراً من الذي ينفصل من كليتها اليسرى . فإذا اجتمعا في الرحم ، كان مزاج الرحم قويّاً في الإمساك والجذب ، قام المنفصل في الكلية اليمنى ، مقام الذكر في شدة قوة العقد . والمنفصل من الكلية اليسرى مقام منيّ الأنثى في قوة الانعقاد ، فيتخلق الوالد هذا . وخصوصاً إذا كانت النفس متأيدة بروح القدس ، متقوية ، يسري أثر اتصالها به إلى الطبيعة والبدن ، ويغير المزاج ويمد جميع القوى في أفعالها بالمدّ الروحانيّ ، فيصير أقدر على أفعالها بما لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت