فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280843 من 466147

الأول: لما ذكر تعالى قصة زكريا عليه السلام ، وأنه أوجد منه في حال كبره وعقم زوجته ، ولداً زكيّاً طاهراً مباركاً ، عطف بذكر قصة مريم في إيجاد ولدها عيسى عليهما السلام منها من غير أب . فإن بين القصتين مناسبة ومشابهة . ولهذا ذكرهما في آل عِمْرَان ، وههنا ، وفي سورة الأنبياء . يقرن بين القصتين لتقارب ما بينهما في المعنى ، ليدل عباده على قدرته وعظمة سلطانه . وأنه على ما يشاء قدير . ومريم هي بنت عِمْرَان . من بيت طاهر طيب في بني إسرائيل . وقد ذكر تعالى ولادة أمها لها في سورة آل عِمْرَان . وأنها نذرتها محررة للعبادة . وأنه تقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتاً حسناً فنشأت في بني إسرائيل نشأة عظيمة . فكانت إحدى الناسكات المتبتلات . وكانت في كفالة زكريا ورأى لها من الكرامات ما بهره فقد كان يجد عندها كلما دخل عليها المحراب رزقاً . كما تقدم في سورة آل عِمْرَان .

الثاني: استدل بقوله تعالى: {فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا} [17] ، من قال بنبوة مريم . واستُدل بقوله تعالى عنها: {يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا} [23] ، على جواز تمني المنون لمثل تلك الحال . وبقوله تعالى: {وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ} [25] على التسبب في الرزق ، وتكلف الكسب وإليه أشار القائل:

ألم تر أنَّ اللهَ قالَ لمريمٍ وهُزِّي إليكِ الجِذْعَ يَسَّاقَط الرطَبْ

ولو شاء أحنى الجذعَ من غير هزِّهِ إليها ، ولكن كل شيء لَهُ سَبَبْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت