فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 279952 من 466147

ومن ثم أرسل الله محمدا صلّى الله عليه وسلّم بالقرآن ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه.

هذا مظهر من مظاهر صلة سورة مريم - عليها السلام - بمحورها من سورة البقرة، ويمكن أن نعرض المسألة بشكل آخر: أصبح العرب كلهم كفارا. وهذا يقتضي أن يبعث فيهم رسول يبشر وينذر ومعه كتاب يحسم كل خلاف، كما فعل الله للبشرية يوم صارت كلها كفارا.

واختلف أهل الكتاب في الكتاب، وهذا يقتضي أن يبعث الله رسولا بكتاب يحسم الخلاف.

فكان هذا القرآن. إلا أن الخالصين من البغي وحدهم هم الذين يهتدون بهذا القرآن.

إن سورة مريم تذكّر برحمة الله لزكريا ولمريم ولإبراهيم ولموسى ولإسماعيل ولإدريس ولكل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. وفي هذا التذكير تفصيل لموضوع بعثة الأنبياء، وموقف الناس منهم، واختلاف الناس بعدهم.

وتذكّر بالحال الذي عليه العرب والناس بعد الرسل، وتبشّر وتنذر.

فلنتأمل بدقة ما سنذكره من ارتباط معاني سورة مريم بمحورها:

كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ آية البقرة، وسورة مريم تعرض لمجموعة من الرسل بعثوا.

وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ آية البقرة، والسورة تعرض لاختلاف الناس في شأن المسيح عليه السلام. وهي القضية التي ضل بها أكبر قطاع من البشر، ولإنكار الناس لليوم الآخر وهي القضية التي ضل بها أكثر البشر.

فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ آية البقرة، بأن أنزل هذا القرآن ومنه سورة مريم التي هدت الناس لبعض ما اختلف فيه الناس.

وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ* آية سورة البقرة. وسورة مريم تتعرض لموضوع الهداية إلى الصراط المستقيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت