فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27714 من 466147

وقال الشيخ الأكبر - رحمه الله تعالى في «تفسيره» : وأمّا الحروف المجهولة التي أنزلها الله تعالى في أوائل السور، فسبب ذلك؛ من أجل لغو العرب عند نزول القرآن، فأنزلها سبحانه حكمة منه حتى تتوفّر دواعيهم، لما أنزل الله تعالى إذا سمعوا مثل هذا الذي ما عهدوه، والنفوس من طبعها أن تميل إلى كلّ أمر غريب غير معتاد، فينصتون عن اللغو، ويقبلون عليها، ويصغون إليها، فيحصل المقصود فيما يسمعونه مما يأتي بعد هذه الحروف النازلة من عند الله تعالى، وتتوفّر دواعيهم للنظر في الأمر المناسب بين حروف الهجاء التي جاء بها مقطعة، وبين ما يجاورها من الكلم، وأبهم الأمر عليهم من عدم اطلاعهم عليها. فردّ الله سبحانه بذلك شرّا كبيرا من عنادهم، وعتوّهم، ولغوهم كان يظهر منهم؛ فذاك رحمة للمؤمنين، وحكمة منه سبحانه وتعالى. انتهى.

وقال المراغي: {الم} هي وأمثالها من الحروف المقطعة، نحو: {المص} و {الر} حروف للتنبيه كألا، ويا، ونحوهما مما وضع؛ لإيقاظ السامع إلى ما يلقى بعدها، فهنا جاءت؛ للفت نظر المخاطب إلى وصف القرآن الكريم، والإشارة إلى إعجازه، وإقامة الحجة على أهل الكتاب، إلى نحو ذلك مما جاء في أثناء السورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت