والذي عليه الجماهير من الصحابة والتابعين، ومن بعدهم عدم الكراهة، فقد روي عن جماعة من الصحابة ما يدلّ على عدم الكراهة، فثبت في «الصحيحين» عن ابن مسعود: أنّه رمى الجمرة من بطن الوادي، فجعل البيت عن
يساره، ومنى عن يمينه، ثمّ قال: (هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة) .
وأخرج ابن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وأهل السنن، والحاكم وصحّحه عن حذيفة قال: (صلّيت مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ليلة من رمضان فافتتح البقرة، فقلت:
يصلّي بها في ركعة، ثمّ افتتح النساء فقرأها، ثمّ افتتح آل عمران فقرأها مترسّلا» الحديث.
وأخرج أحمد، وابن الضريس، والبيهقي عن عائشة قالت: (كنت أقوم مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في الليل، فيقرأ بالبقرة وآل عمران و(النساء) .
وأخرجه أبو داود، والترمذي في «الشمائل» ، والنسائي، والبيهقي عن عوف بن مالك الأشجعي قال: قمت مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ليلة، فقام، فقرأ سورة البقرة لا يمرّ بآية رحمة إلّا وقف» الحديث.