وجاءت سورة مريم مبتدأة بخمسة حروف وهي (كهيعص) ، ولم يذكر بها (القرآن) عقب هذه الحروف، ولكن ذكَّرت برحمة الله تعالى على زكريا، فقال تعالى: (ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا(2) إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا (3) قَالَ رَبِّ. . .)،، وقد ذكر (الكتاب) في عدة مواضع بعد ذلك في السورة، فكان يأمر الله تعالى بذكره عند ذكر القصص عن أنبياء الله تعالى، فإذا كان (الكتاب) لم يُذكر في الكتاب الكريم عقب هذه الحروف، فقد تكرر ذكره تعالت كلماته في مواضع مختلفة بعد ذلك.
وجاءت سورة (طه) وإذا لم نعتبر كلمة (طه) ، اسمًا فإنها تكون حروفًا مجردة، وذكر بعدها القرآن الكريم في قوله تعالى: (مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى(2) إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى (3) تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى (4) .
وجاءت سورة الشعراء مبتدأة بحروف ثلاثة (طسم) ، وجاء عقب هذه الحروف ذكر القرآن (تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبينِ) ، وابتُدِئَت سورة النمل بحرفين هما (طس) ، وجاء ذكر القرآن بعدها فقال تعالى: (تِلْكَ آيَاتُ الْقُرآنِ وَكِتَاب مُبِينٍ) .
وابتُدِئَت سورة القصص بثلاثة أحرف (طسم) ، وجاء بعدها ذكر القرآن الكريم، فقال تعالى عقب الحروف: (تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ) .
وجاءت سورة العنكبوت مبتدأة بهذه الحروف (الم) ، وجاء بعدها اختبار الناس وهو قوله تعالى: (أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ) .
وجاءت سورة الروم مبتدأة بالحروف (الم) ، ثم ذكر بعد ذلك انهزامهم ثم انتصارهم (الم(1) غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3) فِي بِضْعِ سِنِينَ).
وجاءت سورة لقمان مبتدأة بالحروف (الم) ، وذكر بعدها الكتاب: (تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيم) .
وجاءت سورة السجدة مبتدأة بهذه الحروف (الم) ، وعقبت بذكر الكتاب (تَنزِيل الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ) .
وابتُدئت سورة يس بحرف الياء والسين (يس) ، وذكر بعد الحرفين القرآن الكريم، وذلك إذا لم تعد اسمًا.