وقال أبو حاتم لم نجد الحروف في القرآن إلا في أوائل السور، ولا ندري ما أراد الله عز وجل؛ وقال جمع من العلماء كثير: بل نحب أن نتكلم فيها؛ ونلتمس الفوائد التي تحتها، والمعاني التي تتخرج عليها، واختلفوا في ذلك على أقوال عديدة، فروي عن ابن عباس وعلي أيضاً أن الحروف المقطعة من القرآن اسم الله الأعظم إلا أنا لا نعرف تأليفه منها، وقال قطرب والمبرد والفراء وغيرهم واختاره جمع عظيم من المحققين هي إشارة إلى حروف الهجاء أعلم الله بها العرب حين تحداهم بالقرآن أنه مؤتلف من الحروف التي بني كلامهم عليها ليكون عجزهم عنه أبلغ في الحجة عليهم، إذ لم يخرج عن كلامهم، قال قطرب كانوا ينفرون عند استماع القرآن فلما نزل (ألم، المص) استنكروا هذا اللفظ فلما أنصتوا له - صلى الله عليه وسلم - أقبل عليهم بالقرآن المؤتلف ليثبته في
أسماعهم وآذانهم، ويقيم الحجة عليهم .
وقال جماعة هي حروف دالة على أسماء أخذت منها وحذفت بعينها كقول ابن عباس وغيره الألف من الله واللام من جبريل، والميم من محمد، وذهب إلى هذا الزجاج فقال اذهب إلى أن كل حرف منها يؤدي عن معنى، وقد تكلمت العرب بحروف مقطعة كقوله"فقلت لها قفي فقالت قاف"أي وقفت وفي الحديث"من أعان على قتل مسلم بشطر كلمة"قال شقيق هو أن يقول في أقتل أق. كما قال النبي في كفى بالسيف شا أي شافياً .