هذه المكاشفة لا يبعد ان يجعل هذه الحروف اسماء للقران كانّ القرآن تفصيل لذلك الإجمال والله اعلم بمراده - وهذا التوجيه لا ينافى ما اختاره البيضاوي فان القرآن لكل اية منها ظهر وبطن ولكل حد مطلع - ويروى لكل حرف حد ولكل حد مطلع رواه البغوي من حديث ابن مسعود فكما ان هذه الحروف في الظاهر عنصر للقران وبسائطه وغالب
ما يتركب منه - وفيه لطائف الإيراد ووجوه الاعجاز - كذلك المراد من تلك الحروف إجمال للقران وعيون فوارات واسرار بين الله وبين رسوله لا يطلع عليه أحد إلا المخاطب أو من في معناه والله سبحانه أعلم -.