فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27617 من 466147

فمفهوم مجاورة قوله: (رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) لا إلى ما قبله موافق لما جاء

أنه أنزله إلى السماء الدنيا جملة، وأنه كان نزوله ذلك تنزيلاً من سماء إلى سماء

كتنزيل الأمر على سبيل السنة.

والقرآن كلام الله وأمره، ليس [بمخلوق] يتنزل مع مخلوق، ولا بد ولا محالة

يكسبه معنى الخلق ظاهرًا لظهوره من مخلوق، ويبقى هو باطنًا على ما كان من

حيث هو ليس بمخلوق، والفرق بين ما هو هذا الكلام عبارة عنه أوقع القائلين

بخلق القرآن في قبح بدعتهم (أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ)

وتعالت صفاته العلا عما يظنه الغالطون علوًّا كبيرًا.

(فصل)

روي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان

على غير ما أقرأنيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: وكان يصلي فكدت أعاجله، فلما فرغ لبَّبته

بردائه حتى جئت به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لي:"ما لك يا عمر؟"قلت: يا رسول الله،

سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرأتنيها، فقال لي:"أرسله"فأرسلته،

فقال له:"اقرأ"فقرأ القراءة التي كنت سمعته يقرأها، فقال:"هكذا أنزلت"ثم قال

لي:"اقرأ"فقرأتها على ما أقرأنيها، فقال:"هكذا أنزلت"قال:[فدخلني من الشَّك

أشدَّ مِمَّا كنت عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّة]إذ كنت في الجاهلية، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إن هذا القرآن أنزل على سبعة"

أحرف، فاقرؤا ما تيسر منه"فأخبر عن التخفيف الذي سأله ربه في الازدياد من"

الحروف.

والآن قد استقرت عندنا قراءة القرآن على ما استقرت عليه، وكانوا بعد

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينحون بها نحو المعاني حتى خاف جميع الصحابة - رضي الله عنهم - تغيير القرآن

عن سواء ما نزل إليه، فجمعه عثمان - رضي الله عنه - على مصحف واحد، ثم كتبه سبع نسخ

بعث إلى كل مصر نسخة، وعلى ذلك استقرت القراءات اليوم، ولاستقرارها اليوم

على ما استقرت عليه عدم فيها ما أنكرته الصحابة - رضي الله عنهم - إلا ما كان من اختلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت