فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27615 من 466147

وقد ذكر في تفسير ما جاء عنه من هذا: وما هذه الحروف وكونها سبعة أو

ثلاثة أو واحدة غير ما وجه، فمن قائل يقول: إنها حروف القراءات السبعة،

واستدلوا على ذلك بقولهم: فلان يقرأ على حرف فلان، وفلان يقرأ على حرف

ورش وأبي عمرو وغيرهما، وهذا وجه مقول، فالله أعلم.

غير أن هذه السبع القراءات كانت غير متعينة من غيرها في الصدر الأول،

وإنما زمت وانتزعت من غيرها، ويسمى غيرها بالإضافة إليها: شواذ في العصر

الثالث من غير توقيف عليها من حديث ولا قرآن سوى العلم بعدالة ناقليها

وشهرتهم بالأمانة.

وفي قراء القراءات التي سموها شواذ أئمة وصالحون يجب المصير إليهم

واقتفاء آثارهم قد أسندوا ما قرؤوه منها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن قائل يقول: إنها

المعاني، فقال: أنزل القرآن على سبعة أحرف: زجر وأمر وجدل ومثل وترغيب

وترهيب وقصص، ومعنى الجدل: الحجة على المشركين، واحتج على صحة قوله

بأنها معاني.

يقول الله - جلَّ جلالُه -: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ) أي: على

السراء دون الضراء، وبأن حرف كل شيء آخره وحدّه، وهذا الرأي يحتاج إلى نظر؛

إذ لو وجهنا قوله - صلى الله عليه وسلم -"إن الله أمرني أن أقرا القرآن على حرف ثم على حرفين ثم"

على ثلاثة أحرف"على معنى قوله: اقرأ القرآن على الأمر فقط، دون القصص أو"

على القصص والأمر دون المثل والزجر والترغيب والترهيب وغير ذلك لم يكن

قرآنًا؛ لأن القرآن هو ما جمع هذه المعاني كلها وغيرها معها، إذا القرء هو: الجمع،

والقرآن هو جملة المقروء المشتمل على ما اشتمل عليه من حروف ومعاني وأقسام

الخطاب وضروب الأحكام.

(فصل)

قال الله - جلَّ جلالُه -: (لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ(16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17) فَإِذَا

قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19) .

قال: فكان جبريل - عليه السلام - إذا جاءه فقرأ عليه سكت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا فرغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت