فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27600 من 466147

وذلك على ثلاثة أضرب بينها الله تعالى فِي قوله {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ} الأول - من ذلك الوحي: والإنزال الذي بينه تعالى وبين أولي العزم من الرسل بسفير يرونه.

والثاني: بسماعٍ من غير رؤية ، كحال موسى - عليه السلام - فِي ابتداء بعثته.

والثالث: بالإلهام والإلقاء فِي الروع.

وذلك ضربان: إما الإلقاء فِي الروع فِي حال اليقظة ، وهو المعبر عنه بالمحدث و"المروع"، وعليه نبه عليه السلام بقوله: (إن فِي أمتي لمروعين) وقوله: (إن يك فِي هذه الأمة محدث فعمر بن الخطاب) وقوله (إن روح القدس نفث فِي روعي) وإما إلقاء إليه فِي المنام ، وذلك ضربان: إما ظاهر من المنام لا يحتاج إلى تعبير...

وإما تلويح ورمز يحتاج إلى تعبيره ، ولهذا قال عليه السلام:

"الرؤيا الصادقة [الصالحة] جزء من خمس وأربعين جزءاً من النبوة"فالذي يكون فِي المنام بالإلقاء فِي الروع ، قد يكون لغير الأنبياء - عليهم السلام - والذي يكون بالسماع من غير رؤية قد يكون لغير أولي العزم من الرسل.

والذي يكون بالسفير المرئي لا يكون إلا لأولي العزم.

وعلى هذا

حال الإنزال ، فقد ذكر تعالى: {اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ} ، وقال: {وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ} وقوله: {وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ} ومعلوم أن ذلك بالتمكين والإلقاء فِي الروع: بالهداية إليه.

واليقين أقوى إدراكات العقل ، ولهذا قيل: هو مشاهدة الغيوب بعين القلوب تنبيه أنه أقوى إدراكات العقل ، كما أن رؤية البصر أقوى إدراكات الحواس ، ولصعوبة إدراكه ، قال - عليه السلام -:"أخوف ما أخاف على أمتي ضعف اليقين"ولذلك قالوا: اليقين هو اطمئنان القلب اعتباراً بثمرته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت